زيارة السيدة فاطمة بنت حزام الكلابيه الملقبه بالأم البنين عليها السلام أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة السلام عليك يا زوجة وصي رسول الله السلام عليك يا عزيزة الزهراء السلام عليك يا أم البدور السواطع يا فاطمة بنت حزام الكلابية المكناة بـــــ( أم البنين )ورحمة الله وبركاته أشهد الله ورسوله أنك جاهدت في سبيل الله إذضحيت بأولادك دون الحسين ابن بنت رسول الله وعبدت الله مخلصة له الدين بولائك للأئمة المعصومين وصبرت على تلك الرزية العظيمة واحتسبت ذلك عند الله رب العالمين وآزرت الإمام علي بن أبي طالب في المحن والشدائد والمصائب وكنت في قمة الطاعة والوفاء وأنك أحسنت الكفالة وأديت الأمانة الكبرى في حفظ وديعتي الزهراء البتول السبطين الحسن والحسين وبالغت وأثرت ورعيت حجج الله الميامين وسعيت غي خدمة أبناء رسول رب العالمين عارفة بحقهم موقنة بصدقهم مشفقة عليهم مؤثرة هواهم وحبهم على أولادك السعداء فسلام الله عليك كلما جن الليل وأضاء النهار فصرت قدوة للمؤمنات الصالحات لأنك كريمة الخلائق تقية زكية فرضي الله عنك وأرضاك وجعل الجنة منزلك ومأواك ولقدأعطاك من الكرامات الباهرات حتى أصبحت بطاعتك لسيد الأوصياء وبحبك لسيدة النساء الزهراء وفدائك بأولادك الأربعة لسيد الشهداء بابا للحوائج فإن لك عند الله شأنا وجاها محمودا والسلام على أولدك الشهداء العباس قمر بني هاشم باب الحوائج وعبد الله وعثمان وجعفر الذين استشهدوا في نصرة الحسين بكربلاء فجزاك الله وأجزاهم أفضل الجزاء في جنات النعيم اللهم صل على محمد وآل محمد عدد الخلائق التي حصرها لا يحتسب أو يعد وتقبل منا ياكريم .

تتقدم شبكة منازل شيعة آل محمد عليهم السلام بأحر التعازي
إلى مقام نبي الرحمة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله

وإلى الأئمة الميامين الكرام الطاهرين عليهم أفضل الصلاة والسلام
لاسيما مولانا ومنقذنا المهدي المنتظر عجل الله فرجه الشريف
وإلى جميع المراجع الكرام حفظهم الله
وإلى العالم الإسلامي في كافة أنحاء المعمورة
بـذكـرى وفاة السيدة باب الحوائج أم البنين سلام الله عليها عليه السلام

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 9 إلى 15 من 15
  1. #9
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    العلائم غير الواقعة:

    وأما العلائم غير الواقعة غير حتمية التي يحتمل وقوعها ويحتمل التغيير والتبدل فيها بمشيئة تعالى فهي كثيرة، نذكر ما عثرنا عليه.

    الأولى: منها توقفت الشمس في وسط السماء من أول الزوال إلى العصر:

    وقد ذكرها المفيد في الإرشاد من جملة العلامات الواردة في الآثار (وركود الشمس من عند الزوال إلى أوسط أوقات العصر) .

    وفي حديث آخر عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر () في قوله تعالى (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم له خاضعين) . قال: سيفعل الله ذلك بهم، قلت: من هم؟ قال: بنو أمية وشيعتهم قال: قلت وما الآية؟ قال: ركود الشمس من بين زوال الشمس إلى وقت العصر الحديث .

    الثانية: منها طلوع الشمس من المغرب:

    وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر () في تفسير وقوله تعالى (إن الله قادرٌ على أن ينزل آية) : وطلوع الشمس من مغربها .

    وفي خطبة مولانا أمير المؤمنين (): (ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين بإذن الله عز وجل بعد طلوع الشمس من مغربها الحديث) .

    وجعل بعض هذه العلامة من علامات القيامة الكبرى ويحتمل أن تكون من علامات الظهور وعلامات القيامة الكبرى كليهما ويحتمل أن تكون كناية عن ظهوره () حيث يظهر () من مكة التي هي سمت المغرب كما يستفاد ذلك من خطبة أمير المؤمنين وهو قوله (): التاسع من ولد الحسين بن علي وهو الشمس الطالعة من مغربها يظهر عند الركن والمقام الخ .

    وفي حديث ابن فضال عن مولانا أمير المؤمنين () قال: قال رسول الله (): عشر قبل الساعة لا بد منها.. إلى أن قال: وطلوع الشمس من مغربها الحديث .

    الثالثة: منها خروج اليماني من اليمن:

    عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر () حيث قال له (): متى يخرج قائمكم؟ قال () في جوابه بعضاً من علائم ظهوره وذكر في ضمنها: وخرج (أي إذا خرج) السفياني من الشام واليماني من اليمن الحديث .

    وفي حديث آخر عن أبي عبد الله (): قبل قيام القائم () خمس علامات محتومات: اليماني والسفياني والصيحة وقتل نفس الزكية والخسف بالبيداء .



    الرابعة: منها خروج الخراساني:

    في حديث عن جابر الجعفي عن أبي جعفر () في بيان العلامات قوله (): ويقبل من خراسان حتى ينزل ساحة دجلة الحديث .

    وفي حديث آخر في ذكر بعض الإمارات قوله (): ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ الحديث) . (أي من جهة خراسان فإن هولاكو توجه من تلك الجهة كما أن بدأ ملكم كان من تلك الجهة حيث توجه أبو مسلم منها إليهم).

    ويستفاد من بعض الأخبار أن خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة وفي شهر واحد وفي يوم واحد نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً فيكون البأس في كل وجه ويل لمن ناواهم ليس في الرايات أهدى من راية اليماني هي راية هدى لأنه يدعو إلى صاحبكم.

    عن الإمام أبي عمرو الداني في سننه عن محمد بن الحنيفة قال: تخرج راية من خراسان ثم تخرج أخرى ثيابهم بيض على مقدمتهم رجل من بني تميم يوطيء للمهدي سلطانه الحديث .

    وفي حديث محمد بن صامت عن أبي عبد الله () قال: فقلت جعلت فداك أخاف أن يطول هذا الأمر. فقال: لا إنما هو كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً .

    الخامسة: منها خروج المغربي إلى ناحية مصر وتصاحبه لها:

    جاء في ذكر العلائم المستفادة من الآثار لقيام المهدي () في الإرشاد (وظهور المغربي بمصر وتملكه الشامات ونزول الترك الجزيرة ونزل الروم الرملة الخ) .

    السادسة: منها اختلاف الرايات في الشام وخروج ثلاثة أشخاص:

    عن غيبة الشيخ (قدس سره) في ذكر الإمارات (ويظهر ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك رجل أبقع ورجل أصهب ورجل من أهل بيت أبي سفيان يخرج في كلب ويحضر الناس بدمشق ويخرج هل الغرب إلى مصر الخ) .

    وفي حديث جابر الجعفي عن أبي جعفر (): فأول أرض تخرب الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني .

    وفي حديث آخر عنه (): وأن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات الأصهب (الأحمر والأشقر) والأبقع (الأبلق) والسفياني... إلى قوله حتى يقتلوا قتلاً لم يقتله شيء قط الحديث .

    وفي حديث جابر عن أبي عبد الله (): واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام ويكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني .

    السابعة: منها سقوط الجانب الغربي من مسجد الشام:

    عن غيبة الشيخ (قدس سره): (وينادي مناد عن سور دمشق ويل لأهل الأرض من شر قد اقترب ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها الخ) .

    وفي رواية جابر عن أبي جعفر () في ذكر العلامات (وتسقط طائفة من مسجد دمشق الأيمن الحديث) .

    وعن الحافظ أبي عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن عمار بن ياسر في حديث إلى أن قال: (ويخسف بغربي مسجدها حتى يخر حائطها (أي مسجد الشام) الخ .

    الثامنة: منها خراب الشام من القتل والانتهاب:

    وقد ذكر في الإرشاد في ضمن العلائم (وقتل أهل مصر أميرهم وخراب الشام) الخ .

    ويستفاد هذه العلامة من ذيل بعض الأخبار الواردة في خروج ثلاثة أشخاص مثل حديث جابر الجعفي .

    وفي بعض الأحاديث (واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام الحديث) .

    التاسعة: منها خسف قرية في الشام تسمى بالجابية:

    وفي الحديث عن جابر الجعفي عن أبي جعفر () في بيان ذكر العلامات (وخسف قرية من قرى الشام تسمى الجابية... الحديث) .

    وفي بعض الأحاديث (خسفاً بقرية من قرى الشام يقال لها خرشنا... الحديث) .

    وعن محمد بن الحنفية: إذا رجفت الأرض فانقعر غربي مسجدها (أي مسجد دمشق) ويخسف بقرية يقال لها حرستا الخ .

    العاشرة: منها خروج زنديق من قزوين اسمه اسم نبي يسرع الناس إلى طاعته:

    وروي عن النبي () أنه قال: يخرج بقزوين رجل اسمه اسم نبي يسرع الناس إلى طاعته المشرك والمؤمن يملأ الجبال خوفاً .

    وفي حديث آخر (أنى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها يكفر صدورها ويغير سورها ويذهب ببهجتها من فر منه أدركه ومن حاربه قتله ومن اعتزله افتقر ومن تابعه كفر حتى يقوم باكيان باك يبكى على دينه وباك يبكي على ديناه.. الحديث) .

    الحادية عشرة: منها انقطاع دوام سلطنة كثير من السلاطين:

    فيذهب ملك السنين ويصير الملك مدته قصيرة حتى يعد بالشهور والأيام.

    النعماني بسنده عن الصادق (): ما يكون هذا الأمر حتى لا يبقى صنف من الناس إلا وقد ولوا على الناس حتى لا يقول قائل إنا لو ولينا لعدلنا ثم يقوم القائم بالحق والعدل .

    عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من يضمن لي موت عبد الله أضمن له القائم، ثم قال: إذا مات عبد الله لم يجتمع الناس بعده على أحد ولم يتناه هذا الأمر دون صاحبكم إن شاء الله ويذهب ملك السنين ويصير ملك الشهور والأيام فقلت: يطول ذلك؟ قال: كلا .

    الثانية عشرة: منها خروج العوف السلمي من الجزيرة وقتله بمسجد دمشق:

    وهو من أهل تكريت من بلاد العراق بين بغداد وموصل وبخروج هذا الشخص تظهر الفتنة.

    وقد ورد في رواية حذلم بن بشير قال: قلت لعلي بن الحسين (): صف لي خروج المهدي ()، وعرفني دلائله وعلاماته! فقال (): يكون قبل خروجه () خروج رجل يقال له عوف السلمي بأرض الجزيرة، ويكون مأواه تكريت وقتله بمسجد دمشق... الحديث .

    الثالثة عشرة: منها خروج السمرقندي بعشيب بن صالح:

    ويكون خروجه بعد خروج عوف السلمي وبخروجه أيضاً تظهر الفتنة العظمى ويكون خروج هذين الشخصين قبل السفياني.

    وفي تتمة الحديث السابق (ثم يكون خروج شعيب بن صالح من سمرقند ثم يخرج السفياني الملعون من الوادي اليابس وهو من ولد عتبة بن أبي سفيان فإذا ظهر السفياني اختفى المهدي ثم يخرج بعد ذلك) .

    وفي حديث آخر عن أبي الحسن الرضا () أنه قال: قبل هذا الأمر السفياني واليماني والمرواني وشعيب بن صالح الحديث .

    وعن أبي رومان عن علي () قال: يلتقي السفياني ذا الرايات السود فيهم شاب من بني هاشم في كفه اليسرى خال وعلى مقدمته رجل من بني تميم يقال له شعيب بن صالح بباب اصطخر فتكون بينهم ملحمة عظيمة الحديث .

    الرابعة عشرة: منها وقوع زلزلة في الشام قبل خروج السفياني يهلك منها أكثر من مائة ألف نفر:

    وفي الحديث عن أبي جعفر محمد بن علي () قال: قال لي علي بن أبي طالب (): إذا اختلف رمحان بالشام فهو آية من آيات الله تعالى، يل: ثم مه؟ قال: ثم رجفة تكون بالشام فيه مائة ألف يجعلها الله تعالى رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين الحديث .

    وفي حديث آخر عن المغيرة بن سعد بن أبي جعفر الباقر () أنه قال: إذا اختلف رمحان بالشام لم تنجل إلا عن آية من آيات الله. قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام يهلك فيها أكثر من مائة ألف يجعله الله رحمة للمؤمنين وعذاباً على الكافرين الحديث .

    الخامسة عشرة: منها خروج النار من المشرق ومكثها إلى ثلاثة أيام أو إلى سبعة أيام بين الأرض والسماء:

    وفي كلام المفيد في الإرشاد ونار تظهر بالمشرق طويلاً وتبقى في الجو ثلاثة أيام أو سبعة أيام الخ .

    وفي حديث آخر عن أبي عبد الله () قال: إذا رأيتم علامة من السماء: ناراً عظيمة من قبل المشرق تطلع فعندها فرج الناس وهي قدام القائم بقليل .

    وعن أبي جعفر محمد بن علي () أنه قال: (إّذا رأيتم ناراً من المشرق ثلاثة أيام أو سبعة فتوقعوا فرج آل محمد إنشاء الله تعالى الحديث) .

    السادسة عشرة: منها ظهور حمرة شديدة في أطراف السماء:

    وفي كلام المفيد: (وحمرة يظهر في السماء وينشر في آفاقها ..الخ) .

    وعن أبي عبد الله (): (يزجر الناس قبل قيام القائم () عن معاصيهم بنار تظهر لهم في السماء وحمرة تجلل السماء الحديث) .

    وفي حديث آخر عن علي (): (لا يقوم القائم حتى تفقأ عين الدنيا وتظهر الحمرة في السماء الحديث) .

    السابعة عشرة: منها وقوع القتل وإهراق الدماء في الكوفة لما تكثر فيها من الرايات:

    وفي الحديث عن أبي جعفر () متى يكون هذا الأمر؟ فقال: أنى يكون ذلك يا جابر ولما تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة .

    وفي حديث آخر عن أبي بصير عن أبي عبد الله () قال: (لا يذهب ملك هؤلاء حتى يستعرضوا الناس بالكوفة يوم الجمعة لكأني أنظر إلى رؤوس تندر فيما بين المسجد وأصحاب الصابون) وفي نقل آخر (فيما بين المسجد باب الفيل وأصحاب الصابون) .

    وفي حديث آخر عن أبي عبد الله () قال: كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة فنادى مناديه: من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم، فيثب الجار على جاره ويقول: هذا منهم، فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم .

    (وفي حديث آخر عن جابر الجعفي قال: سألت أبا جعفر () عن السفياني فقال: وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني يخرج بأرض كوفان ينبع كما ينبع الماء فيقتل وفدكم، فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم () .

    ويستفاد من هذه الأخبار المهولة الدالة على كثرة القتلى أن بلدة الكوفة تكون قبل ظهور القائم بلدة عظيمة في نهاية العمران لمرة ثانية حيث تقع فيها هذه القتلى.

    الثامنة عشرة: منها قتل النفس الزكية في ظهر الكوفة مع سبعين نفراً من الصالحين:

    وهذه النفس الزكية غير النفس الزكية المسماة بمحمد بن الحسن من آل محمد () الذي يقتل بين الركن والمقام.

    وفي الإرشاد (وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين) .

    وفي حديث آخر (وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين... الحديث) .

    التاسعة عشرة: منها سلطنة بني العباس ثانية بعد زوال ملكهم:

    في الحديث عن موسى بن جعفر (): (ملك بني العباس مكر وخدع يذهب حتى لم يبق منه شيء ويتجدد حتى قال منا مر به شيء) .

    وفي حديث آخر عن الحسن بن إبراهيم قال: قلت للرضا (): أصلحك الله إنهم يتحدثون أن السفياني يقوم وقت سلطان بني العباس، فقال: كذبوا أنه ليقوم وأن سلطانهم لقائم) .

    وعن أبي عبد الله () قال: لا ترون ما تحبون حتى يختلف فيملكون بنو فلان فيما بينهم فإذا اختلفوا طمع الناس وتفرقت الكلمة وخرج السفياني .

    ويستفاد من هذه الأخبار أن ملك بني العباس يتجدد فيملكون مرة ثانية، وفي هذه المرة يقع الاختلاف فيما بينهم ويزول ملكهم فيخرج السفياني كما مرت إليه الإشارة في العلامات الحتمية.

    العشرون: منها وقوع الحرب بين بني العباس وآل مروان في قرقيسا:

    وعلى ما في الكفاية فإن (قرقيسا) بلدة في أطراف فرات ومن شدة هذه الحرب يشيب غلام قوي.

    وفي الحديث عن الباقر (): أن لولد العباس وللمرواني لوقعة بقرقيسا يشيب فيها الغلام الحزور ويرفع الله عنهم النصر ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض اشبعي من لحوم الجبارين ثم يخرج السفياني .

    عن حذيفة بن المنصور عن أبي عبد الله () أنه قال: أن لله مائدة (مأدبة) بقرقيسا يطلع مطلع في السماء فينادي يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين .

    وعن ميسر عن أبي جعفر () قال: يا ميسر كم بينكم وبين قرقيسا؟ قلت: هي قريب على شاطئ الفرات فقال: أما أنه سيكون بها وقعة لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض مأدبة للطير تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء يهلك فيها قيس ولا يدعى لها داعية (قال وروى غير واحد زاد فيه وينادي مناد هلموا إلى لحوم الجبارين) .

    الواحدة والعشرون: منها نزول الترك في الجزيرة وأهل روم في رملة:

    والظاهر أن رملة موضع يقرب مصر.

    ويستفاد من بعض الروايات أن طائفة الترك من الشيعة في تلك السنة في جميع البلدان من المغرب الاختلاف الشديد أو في أكثر البلدان وفي بعض الأحاديث التعبير بجيش أذربيجان فيحتمل أن يكون المراد من الترك.
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  2. #10
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    وفي الحديث عن جابر بن عبد الله () قال: الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك اختلاف بين العباد ومناد ينادي من السماء وخسف في قرية من قرى الشام بالجابية ونزول الترك الجزيرة ونزول الروم الرملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض الحديث .

    وفي حديث آخر (فإذا استثارت عليكم الروم والترك الحديث) .

    وفي حديث آخر (فإذا خالف الترك الروم وكثرت الحروب في الأرض الحديث) .

    وفي حديث آخر (فإذا رأيت الترك جازوا فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، وأقبلت الروم حتى نزلت الرملة وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب الحديث) .

    ويقرب منه ما ورد باختلاف يسير.

    في حديث آخر عن جابر قال: قال أبو جعفر (): يا جابر الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتى ترى علامات اذكرها لك أن أدركتها أولها اختلاف بني العباس وما أراك تدرك ذلك ولكن حدث به من بعدي عني... إلى أن قال وسيقبل أخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة فتلك السنة يا جابر اختلاف كثير في كل أرض ما ناحية المغرب...الحديث .

    الثانية والعشرون: منها مسخ طائفة بصورة القردة والخنازير:

    فيستفاد من الأحاديث الواردة في هذا الباب أنه يظهر بذلك بواطن بعض الأشقياء كي يرى الناس باطنهم وصورتهم الحقيقة بأعينهم فيكون ظاهرهم كباطنهم بلا تفاوت فيرون ما يظهر من آياته في أنفسهم ففي الحديث عن أبي الحسن موسى () في قوله تعالى عز وجل: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق) . قال: (الفتن في الآفاق والمسخ في أعداء الحق) .

    وفي كلام المفيد: (ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير... الخ) .

    وعن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله () قوله عز وجل: (عذاب الخزي في الحياة الدنيا وفي الآخرة) . ما هو عذاب خزي الدنيا؟ قال: وأي خزي يا أبا بصير أشد من أن يكون الرجل في بيته وحجاله وعلى إخوانه وسط عياله إذا شق أهله الجيوب عليه وصرخوا، فيقول الناس: ما هذا؟ فيقال: مسخ فلان الساعة فقلت: قبل قيام القائم أو بعده؟ قال: لا بل قبله .

    الثالثة والعشرون: منها حركة رايات سود من ناحية خراسان:

    وفي الحديث عن جابر عن أبي جعفر () قال: تنزل الرايات السود التي تخرج من خراسان إلى الكوفة فإذا ظهر المهدي بعث إليه بالبيعة.

    وفي حديث آخر: (فبينا هم كذلك إذ أقبلت رايات من قبل خراسان تطوى المنازل حثيثاً ومعهم نفر من أصحاب القائم الحديث) .

    الرابعة والعشرون: منها نزول مطر شديد في جمادى الثانية ورجب بحيث لم ير مثله:

    وفي الحديث: (السنة التي يقوم فيها المهدي تمطر أربعا وعشرين مطرة يرى أثرها وبركتها) .

    وقد روى صاحب كفاية الموحدين عن المفيد في الإرشاد عن الباقر () ما يدل عليه .

    وعن المفيد في الإرشاد: ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة يتصل فتحيا به الأرض بعد موتها وتعرف بركاتها ويزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهدي () .

    وفي الحديث عن المفيد بسنده عن الصادق (): إذا آن قيام القائم مطر الناس جمادى الآخر وعشرة أيام من رجب مطراً لم ير الخلائق مثله الحديث .

    الخامسة والعشرون: منها نزول الثلج في الروم والجزائر:

    ويكون مورداً للتعجب حيث لم ير مثله على ما ذكره صاحب كفاية الموحدين .

    السادسة والعشرون: منها وقوع الحرب والجدال في أكثر بلاد المغرب إلى مدة سنة:

    ويقع الإختلاف فيما بين الناس من جهة اختلاف الرايات ولا سيما في الشام.

    وفي رواية عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (): وستقبل إخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا الرملة فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب فأول أرض تخرب الشام يختلفون عند ذلك ثلاث رايات راية الأصهب وراية الأبقع وراية السفياني .

    وقد مر صدر الحديث في العلامة التي مر ذكرها في نزول الترك في الجزيرة وأهل الروم في الرملة.

    السابعة والعشرون: منها خلع العرب أعنتها:

    بحيث كلما يرون من العمل يعملون.

    وقد أشير إليه في كلام المفيد في الإرشاد: وخلع العرب أعنتها وتملكها البلاد وخروجها من سلطان العجم الخ .

    وفي حديث عن أبي عبد الله () قال: إذا اختلف ولد العباس ووهى سلطانهم وطمع فيهم من لم يكن يطمع وخلعت العرب أعنتها الحديث .

    وخلع العرب أعنتها كناية عن خروجها عن طاعة ملوكها وفعلها ما تشاء.

    الثامنة والعشرون: منها خروج سلاطين العجم من الشأن والوقار:

    كما ذكره في كفاية الموحدين في عداد العلائم الغير الحتمية الغير الواقعة.

    وفي أنوار النعماني ذكر السيد: واختلاف من العجم وسفك دماء فيها بينهم، وخروج العبيد عن طاعة سادتهم وقتلهم مواليهم وغلبة العبيد على البلاد السادات (ص151).

    التاسعة والعشرون: منها طلوع نجم من المشرق يضيء كما يضيء القمر ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه:

    قال السيد الجزائري في الأنوار النعمانية: ومن علاماته طلوع نجم من المشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه.

    وذكر هذه العلامة الشيخ المفيد (قدس سره) وأسندها إلى الأخبار كما في الإرشاد (وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يكاد يلتقي طرفاه الخ) .

    وفي عقد الدرر وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد الخ .

    الثلاثون: منها إحياء الأموات:

    كما في الإرشاد: وأموات ينتشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتابعون فيها ويتزاورون الخ .

    وقد ذكر هذه العلامة بعض من المتقدمين والمتأخرين وقال: تمطر في جمادى الآخرة ورجب وبعد ذلك المطرة ينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم، وعن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم () ومن مات من أصحابنا تنتظره فقال لنا أبو عبد الله (): إذا قام أتى المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا أنه قد ظهر صاحبك فإن تشاء أن تحلق به فالحق وأن تشاء أن تقيم في كرامة ربك فأقم .

    وفي الحديث عن المفيد بسنده عن الصادق (): إذا آن قيام القائم مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطراً لم ير الخلائق مثله، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينهة ينفضون شعورهم من التراب . أقول ولعل هؤلاء هم أنصار القائم ()الذي يبعثون من قبورهم عند قيامه ليكونوا من أنصاره.

    وفي بعض الأخبار يحيي الله تعالى من متقدمي أصحاب الرسول () كسلمان ومقداد وفي بعضها مالك الأشتر فيكونون من أصحاب القائم () ويؤيد ذلك ما ورد عن الصادق () أنه قال: من دعا إلى الله تعالى أربعين صباحاً بدعاء العهد كان من أنصار قائمنا () فان مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره وأعطاه بكل كلمة ألف حسنة ومحا عنه ألف سيئة.

    ويستفاد ذلك من بعض فقرات هذا الدعاء (اللهم إن حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي.. إلى آخره).

    وبالجملة فإن البلايا والشدائد والفتن التي تظهر في الأزمنة التي تقرب ظهور القائم () كثيرة جداً.

    ينتشر الظلم والجور حتى ترى الدنيا قد أظلمت، والقلوب عميت والمحارم انتهكت، والأهواء اتبعت، والدماء استحلت فيذهب الخير وأهله، ويبقى الشر وأهله، حتى لا يُرى إلا سلطان جائر، أو شيخ فاجر أو غني بخيل، ولا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم والجور.

    وهنا لك يعم الخراب والدمار فإنه أثر الظلم والعدوان.

    وما أصدق قول الشاعر حين قال:

    لا تظلمن إذا ما كنــت مقتدراً*** فالظلـــم آخــــره يأتيك بالندم

    نامت عيونك والمظلوم منتبه***يدعـو عليك وعين الله لم تنم

    وترى العدل والإنصاف قد رفعا من بين الناس وحل محلهما الجور والبغي فتجتمع الأجساد والقلوب مختلفة، لا يتنازل أحد منهم لأحد ويستخف بعضهم ببعض ولا يسلم من ذلك أحد إلا إذا كان ذا عفة... وأجاد الشاعر حين قال:

    الظلم في خلق النفوس فإن تجد***ذا عــفــــــة فلعــقــــله لا يظــلم

    ويستحقر الرجل أخاه، ولا يأمن بطش صديقه، ولا يسأل جار عن جاره، فيعيشون في جو مليء بالبغض والخيانة والنفاق والكيد والحسد ويجهلون حق الصديق والجار.

    والمثل يقول: الرفيق ثم الطريق، والجار ثم الدار، ويغفلون أنه من آذى جاره من غير جرم حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه النار وأن الله تعالى يسأله عن جاره كما يسأله عن أهله.

    عفاء على أهل الزمان فإنه***زمان عقوق لا زمان حقوق

    فكـــل رفيق فيه غير موافق*** وكل صديق فيه غير صدوق

    وترى القوم في آخر الزمان مولعين في هتك محارم الله واقتراف المعاصي واكتساب الحرام ويؤمر الرجل بالمنكر وينهى عن المعروف ويمدح على اقتراف الجرم ولا يؤخذ على يده ويكون لهم الحرص والولع في هتك أعراض المؤمنين بأي حيلة أو أي سبب ولا يمنعهم عن ذلك الخوف منه تعالى وهم غافلون عن عذاب الله.

    وعن قوله تعالى: (الذي يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة).

    أشكو إلى الله من قومٍ بليت بهم *** ما منهــــــم آخــــذ للحقِ معوانُ

    قــــــوم لئـــــام أخــــسّاء ودأبهم*** شتـــــمٌ وظــلمٌ وعدوانُ وطغيانُ

    وتتفشى بين الناس الحيلة والمكر والخداع حتى ليغدر الرجل بأخيه، ويخون كل من الزوجين صاحبه، ويتوصلون إلى أرزاقهم بالحيل والخداع وكسب الحرام، ولا يهمهم طريقة الكسب بل يهمهم الحصول على المال ولو بالطرق غير المشروعة والحيل الممنوعة وهم بذلك قول الرسول (): لكل غادر علامة يعرف بها يوم القيامة، وقال رسول الله (): يخرج في آخر الزمان أقوام يحتالون الدنيا بالدين (يعني يأخذونها) فيلبسون لباس جلود الضأن من اللين ألسنتهم أحلى من السكر وقلوبهم قلوب الذئاب يقول الله سبحانه: (أبيَ تفترون أم عليَّ تجترون فبعزتي لأبعثن على أولئك فتنة تدع الحكيم فيها حيراناً).

    وترى الرجل راغباً في سب أبيه وجفاء والدته، ويأبى الولد الامتثال لأمر والديه ويمتنع عن الخضوع وبسط جناح الذل لهما ويكره إطاعتهما.

    ويغفل عن قوله تعالى: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة) ويجهل ذلك الوعيد: أن ثلاثة يبغضهم الله تعالى، البياع الحلاف، والشيخ الزاني، والعاق للوالدين.

    وترى الملوك والولاة يتخذون الأشرار بطانة لهم.

    وترى الفجار محارم لهم يشاورونهم في أمورهم ويصغون إلى كلام جهلة الناس وأراذلهم. والعالم عندهم جاهل والجاهل عندهم عالم والفاجر عندهم محمود والمحمود لديهم مذموم ولا قيمة عند ذلك للعلماء ولا مكانة بينه للفضلاء.

    كأنما الفضل والحرمان سيان*** فكلما ازداد فضلي زاد حرماني

    وقال الآخر:

    كفى حزناً أن المروات عطلت*** وأن ذوي الآداب في الناس ضيعُ

    وأن ملوكاً ليس يحظى لديهم*** من الناس إلا من يغني ويصنعُ

    الهادون ويكثر الفقهاء الضالون الشعراء الذين يتبعهم الغاوون وعند ذلك تضيع حقوق المسلمين ويسلط عليهم أصحاب الجهل وينهبون أموالهم. والضعيف بينهم محروم وأكبر همّهم جمع المال بأي طريق كان وهم لا يتوجهون إلى قول القائل:

    (لو لم يبق في زلتك سوى دينار لم تؤمن من أن يطرحك في نار).

    ويمتلئ الكون من الهمازين والمنافقين والمشائين بنميم، وتحن لهم القباح والوقائح وأعمال النفاق بحيث يرى لكل واحد من هؤلاء وجهان ولسانان يقولون ما ليس في قلوبهم فظاهرهم غير واقعهم ولسان حالهم غير حقيقتهم.

    وهم يجهلون أن من مشى بالنميمة بين اثنين سلط الله تعالى عليه في قبره ناراً تحرقه إلى يوم القيامة، ثم يدخله النار الكبرى وأن عمل النمام أضر من عمل الشيطان لأن عمل الشيطان بالخيال والوسوسة وعمل النمام بالمواجهة والمعاينة قال الشاعر:

    ن كان في الناس كالقرطاس والقلم*** أخـــــا لسانيــن ذا وجهين في الكلم

    فســـــودن مثـــــال الطـــرس غرته*** وجـــــز هامتـــــه بالسيـــــف كالقلم

    وعند ذلك تكون بالمساجد عامرة والقلوب خالية من الإيمان، والعلماء والفقهاء يكونون أشر خلق الله على وجه الأرض وتبدو منهم الفتنة والفسوق والفجور.

    حيث قال رسول الله (): إذا كان آخر الزمان صارت علماء أمتي فسقة وهاجت الفتن من كل سهل وجبل، فحينئذٍ يذوب قلب المؤمن ويعيش المسلم كما يعيش الدود في الجبل، للمتمسك بسنتي في ذلك الزمان يكتب كل يوم وليلة أجر ستمائة شهيد.

    أيها الإنسان زين جاهداً*** مقلة العلم بإنسان العمل

    إن تكن أنت بحق وارثاً*** لرسول الله فافعل ما فعل

    وتكثر الخونة والسراق وقطاع الطرق وتشيع الخيانة بين الناس فلا أحد يخشى الله ولا أحد يخاف الناس ولا أحد يمتنع عن هذا التهديد الذي حذرهم منه الرسول () حيث قال: (من خان أمانة في الدنيا ولم يؤدها إلى أربابها مات على غير دين الإسلام ولقي الله تعالى وهو عليه غضبان).

    لأن الله سبحانه يمكن أن يتنازل عن حقه للإنسان بمعنى أن يغفر له إّذا عمل خطيئة إن شاء، ولكن في حق الناس على الناس لا بد من رضى الناس.

    وتشيع وتزدهر أسواق القمار والشطرنج وتزداد أصحاب الأنصاب والأزلام ويكثر أعوانهم وتصبح هذه الأعمال من واجبات العصر، ويقبل الناس على تعلمه وتعليمه أفواجاً وهم بذلك يضيعون عمرهم ويصرفون وقتهم بالتافه ويجهلون أن من ورائهم حساباً وكتاباً وعذاباً وعقاباً.

    قال تعالى: (أفحسبتم إنما خلقناكم عبثاً). نعم فالله سبحانه يراقب الإنسان في كل حركاته وسكناته وكلماته وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ويحصي الله أعمالهم إلى أن يأتي يوم لا مفر منه.

    ويُرفع الشكر من بينهم ويكفرون بنعم الله التي هي حقيقة بالرعاية وجديرة بالمحافظة ولا يلتزمون بالشكر بل يذمون تلك النعم التي لا يحصيها أحد. وهم من شدة شقاوتهم وفرط شهوتهم يكفرون ولا يتوجهون إلى قوله تعالى: (لئن شكرتم لأزينكم) وإلى ما قال النبي () حكاية عن الله سبحانه وتعالى: من لم يرض بقضائي ولم يشكر على نعمائي ولم يصبر على بلائي فليطلب رباً سواي.

    وتزول العفة والحياة عن النساء, هاتان الصفتان اللتان هما من أجل صفان المرأة واللتان بدونهما لا قيمة للمرأة ولا قدر فإن حسن المرأة وجمالها مكنونة فيهما والآيات الكريمة تحث النساء على التمسك بحجابهن وعفتهن وحيائهن فإن في حجابهن تتكون عفتهن وشرفهن.

    وإن ستة أشياء حسنة من جميع الخلق إلا أنها أحسن من ستة: العدل من الخلق حسن ولكنه من السلطان أحسن والجود من الخلق حسن ولكنه من الأغنياء أحسن والصبر من الخلق ولكنه من الفقراء أحسن والزهد من الخلق حسن ولكنه من العلماء أحسن والتوبة من الخلق حسنة ولكنها من الشباب أحسن والحياء من الخلق حسن ولكنه من النساء أحسن والمرأة إذا لم تكن ذات حياء فمثلها كمثل طعام لا ملح فيه، وحقاً ما قاله أمير المؤمنين () عن المرأة المذمومة:

    دع ذكرهن فما لهن وفاء*** ريح الصبا وعهودهن سواء

    يكسرن قلبك ثم لا يجبرنه*** وقلوبهن عن الحياء خلاء

    وينعدم العطف والشفقة والحب والرأفة والوفاء والمروة من بين الناس، ويحل محله العداوة والجفاء والحقد ومخالفة العهود والوعود ويشتغل الحسد في صدور الناس وتزول الضمائر منهم.

    هم شرعوا أن الجفاء محلل*** وهم حكموا أن الوفاء حرام

    ولا يسعون في طلب الحلال ولا يتجنبون الحرام ويفعلون ما حرمه الله عليهم، وعندها تتخذ النساء مجالس مع الرجال حتى أن المرأة فيها مثل الرجال، ويكون جموعهن لهواً ولعباً وفي غير مرضاة الله، ويتجولن خارج البيت ولا يلزمنه والله سبحانه وتعالى يأمرهن بذلك حيث يقول: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى).

    والرسول () لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال وذلك من عجائب الزمان، فإذا رأيتموهم فباينوهم واحذروهم في الله فانهم حرب الله ورسوله.

    وتبتلى النساء والرجال بالزنا وأعمال والفواحش والله سبحانه يقول: (ولا يتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً).

    وهم يورطون أنفسهم في ارتكاب المعاصي واقتراف الجرائم وبذلك يستحقون العذاب الأليم لأن من زنى المرأة مسلمة أو غير مسلمة حرة أو أمة فتح عليه في قبره ثلاثمائة ألف باب من النار ويخرج منها عليه حيات وعقارب فهو يعذب بتلك النار يوم القيامة.

    والحكام في آخر الزمان يعرضون عن حكم الحق ومحكمة العدل ويلجأون إلى حكم الظلم والكذب وأخذ الرشوة والقضاء بها.

    ويكون اختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يتمنى المتمني الموت صباحا ومساءاً من عظم ما يرى، وعند ذلك لا يسلم لذي دين دينه من فر بدينه من واد إلى واد.

    والحاصل أنك من مطاوي ما ذكرنا من تقسيم العلامات وإيراد الأحاديث الواردة من كتب الخاصة والعامة عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) تعرف أن الشدائد والإبتلاءات والهرج والمرج قرب ظهور القائم () كثيرة تعم الناس.

    إلا أن الذي يسهل الخطب ويرجى أن كثيراً من هذه العلامات المذكورة قد وقع وكثيراً منها يحتمل أن يكون قد وقع وكثيراً منها يحتمل أن يكون قد وقع في الأزمنة السابقة في البلاد المختلفة وبعضاً منها حيث لم تكن من العلائم الحتمية يرجى أن يتحقق فيها التغيير والتبديل ببركة أدعية عباده الصالحين فتكون فيها من الله المشيئة .

    وبعضاً منها يرجى أن يختص ببلاد الكفر وينجو منها بلاد المسلمين وذلك كله بلطفه تعالى واستجابة دعاء الصالحين فإنه تعالى قال (ادعوني استجب لكم) وإنه لا يخلف الميعاد وبذلك يحصل التغيير والتبديل ويدفع الله البلايا والفتن بفضله وكرمه عن المؤمنين ولا يبتلون بتلك ويحصل لهم الفرج بالتعجيل في ظهوره () إن شاء الله تعالى.
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  3. #11
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    بشائر المهدي في الأحاديث النبوية

    إن الأحاديث والبشائر بالإمام المهدي () تشكل أكبر طائفة وأكثر كمية من مجموع الأحاديث المروية عن رسول الله () ومن العجيب أن أكثر الأحاديث الموجودة في كتب أهل السنة حول الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) مروية عن رسول الله () بأسانيد متعددة ومضامين متنوعة.

    فتارةً يبشر رسول الله () المسلمين بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في ضمن الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، وأنه هو الثاني عشر، وتارة أخرى يخبر عنه أنه من ولد فاطمة الزهراء ( عليها السلام)، وأنه من صلب الحسين، وأن الإمام التاسع من ولد الحسين ().

    والرسول () كان يخبر عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) في مناسبات عديدة ومواقف كثيرة ومواطن حساسة جداً، مما يدل على أهمية الموضوع غاية الأهمية، وإلا فما الداعي إلى هذا الاه وإلى هذه العناية بالموضوع، والإلحاح والتكرار والتركيز في الأخبار عن الإمام المهدي ()؟.

    من هذه الأحاديث ما روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (): إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لإثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي. قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب. قيل: ومن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملؤها –أي يملأ الأرض- قسطاً وعدلاً كما ملأت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحق بشيراً لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي، فينزل روح الله عيسى بن مريم فيصلي خلفه، وتشرق الأرض بنور ربها، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب.

    وعن حذيفة قال: قال رسول الله () المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري.

    وعن حذيفة أيضاً قال: قال رسول الله () المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري، اللون لون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملأت جوراً، يرضى في خلافته أهلُ السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة.

    وعن الإمام محمد بن علي الباقر عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (): المهدي من ولدي، يكون له غيبة، وحيرة تضل فيها الأمم، يأتي بذخيرة الأنبياء (عليهم السلام) فيملؤها عدلاً وقسطاً كما ملأت جوراً وظلماً.

    وروى القندوزي الحنفي عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (): المهدي من ولدي، اسمه اسمين وكنيته كنيتي، وهو أشبه الناس بي خلقاً وخلقاً، يكون له غيبة وحيرة في الأمم حتى تضل الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملأت ظلماً وجوراً.

    وروى المجلسي عن الشيخ المفيد عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله () –لفاطمة- (في مرضه): والذي نفسي بيده لا بد لهذه الأمة من مهدي، وهو والله من ولدك.

    عن مكحول عن علي بن أبي طالب () قال: قلت يا رسول الله أمنا –آل محمد- المهدي أم من غيرنا؟ فقال رسول الله (): لا، بل منا، بنا يختم الله الدين كما فتح الله بنا، وبنا ينقذون عن الفتنة كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخواناً كما ألف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخواناً كما أًصبحوا بعد عداوة الشرك إخواناً.

    إن سؤال الإمام أمير المؤمنين من رسول الله () من قبيل تجاهل العارف، فهو يسأل عما يعلم وكأنه لا يعلم وذلك لغرض يقصده، وهذا النوع من الكلام وارد في القرآن والأحاديث بل وفي العُرف أيضاً قال تعالى: (وما تلك بيمينك يا موسى).

    عن هشام بن سالم عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (): القائم من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، وشمائله شمائلي، وسنته سنتي، يقيم الناس على ملتي وشريعتي، ويدعوهم إلى كتاب الله عز وجل، من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، ومن أنكره في غيبته فقد أنكرني، ومن كذبه فقد كذبني، ومن صدقه فقد صدقني، إلى الله أشكو المكذبين لي في أمره، والجاحدين لقولي في شأنه، والمضلين لأمتي عن طريقته، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

    عن إبن عباس قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه و آله وسلم ) : علي بن أبي طالب إمام أمتي، وخليفتي عليهم بعدين ومن ولده القائم المنتظر الذي يملأ الله (عز وجل) به الأرض عدلاً وقسطاً كما ملأت جوراً وظلماً، والذي بعثني بالحق بشيراً: إن الثابتين على القول به –في زمان غيبته- لأعز –أي أقل وأندر- من الكبريت الأحمر. فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله وللقائم من ولدك غيبة؟ فقال: أي وربي (وليمحصن الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) يا جابر إن هذه الأمر من أمر الله، وسرٌ من سر الله، مطوي ـ أي مستور ـ عن عباده، فإياك والشك في أمر الله فهو كفر.

    عن أبي سعيد الخدري ـ في حديث طويل ـ قال: قال رسولا الله () –لفاطمة-: يا بنية: إنا أعُطينا ـ أهل البيت ـ سبعاً لم يعطها أحد قبلنا:

    نبينا خير الأنبياء، وهو أبوك.

    ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك.

    وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك حمزة.

    ومنا من له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة وهو ابن عمك جعفر.

    5و6- ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين.

    7- ومنا –والله الذي لا إله إلا هو- مهدي هذه الأمة، الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم، ثم ضرب بيده على منكب الحسين () فقال: من هذا، ثلاثاً. أي قال (): -من هذا- ثلاث مرات. وفي كتاب (البيان) للشافعي الكنجي قال: (قال رسول الله (): من هذا مهدي هذه الأمة.

    عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (): ينزل عيسى بن مريم () فيقول أميرهم المهدي: تعال صل بنا، فيقول: ألا: إن بعضكم على بعض أُمراء، تكرمةً من الله عز وجل لهذه الأمة.

    في كتاب فرائد السمطين عن الإمام علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (): (من أحب أن يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتدِ بعلي بن أبي طالب، وليعاد عدوه، وليوال وليه، فإنه وصيي وخليفتي على أمتي، في حياتي وبعد وفاتي، وهو إمام كل مسلم، وأمير كل مؤمن بعدي، قوله قولي، وأمره أمري، ونهيه نهيي، وتابعه تابعي، وناصره ناصري، وخاذله خاذلي، ثم قال (): من فارق علياً بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة، ومن خالف علياً حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، ومن خذل علياً خذله الله يوم عليه، ومن نصر علياً نصره الله يوم يلقاه، ولقنه حجته عند المسألة.

    ثم قال (): الحسن والحسين إماماً أُمتي بعد أبينهما، وسيدا شباب أهل الجنة، أمهما سيدة نساء العالمين، وأبوهما سيد الوصيين، ومن ولد الحسين تسعة أئمة، تاسعهم القائم من ولدي، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، إلى الله أشكو المنكرين لفضلهم، والمضيعين لحرمتهم بعدي، وكفى بالله ولياً وناصراً لعترتي وأئمة أمتي، ومنتقماً من الجاحدين حقهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).

    وقال () –في خطبة يوم الغدير وبحضور 120 ألف مسلم-: (...معاشر الناس: النور من الله عز وجل، في مسلوك، ثم في علي، ثم في النسل منه إلى القائم المهدي، الذي يأخذ بحق الله وبكل حقٍ هو لنا... إلى آخر الخطبة الشريفة).

    لقد مر عليك ـ في الأحاديث النبوية ـ أن الرسول () يحلف بالله، ويقول: (والذي بعثني بالحق بشيراً) أو (والذي نفسي بيده) أو (منا –والله الذي لا إله إلا هو- مهدي هذه الأمة) كل ذلك تأكيداً لهذه الحقيقة، وتثبيتاً للموضوع، ولا يكتفي الرسول الصادق الأمين () بهذا حتى يقول: لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد... ويقصد () أن هذا الأمر كائن قطعاً وبلا شك، وحتى إذا طالت الأزمنة، بل وحتى لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد فلا بد وأن يظهر الإمام المهدي () وهذا منتهى المبالغة في التأكيد والتحقيق.

    وقد سمعت وقرأت أن الرسول () يتحدث عن الإمام المهدي بأنه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، بعد ما ملأت ظلماً وجوراً، ولهذه الكلمة تحقيق وشرح يأتيك في المستقبل القريب.

    وأما ذكر الظلم والجور معاً، والقسط والعدل معاً –كما مر عليك في الأحاديث- فمن الممكن أن يكون المقصود من قوله: (تملأ ظلماً وجوراً) انتشار الظلم من عامة الناس، وانتشار الجور من الحكام. وأن يكون المقصود من قوله: (يملؤها قسطاً وعدلاً) القسط من الحكام والعدل من عامة الناس، وسيأتيك مزيد من التفصيل في فصل: (حياة المجتمع في عصره).

    وقد مر عليك كلام رسول الله () حول الإمام المهدي (): (اللون عربي والجسم إسرائيلي) أي أنه مثل بني إسرائيل في طول القامة، فإن الكثير من الساكنين في البلاد الأردن وفلسطين طوال القامة وهم من بقايا بني إسرائيل، أي من ذرية يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن (عليهم السلام) وليس جسمه () كأجسام اليابانيين أو أهل الصين أو ساكني بلاد شرق آسيا، فإن أجسامهم –على الأغلب- قصيرة أو متوسطة.




    علماء السنة يعترفون بولادة الإمام المهدي ()

    لقد ذكر المرحوم الشيخ نجم الدين العسكري في الجزء الأول من كتابه (المهدي الموعود المنتظر) أسماء أربعين من علماء السنة الذين اعترفوا بولادة الإمام المهدي () كما ذكر العلامة المعاصر الشيخ لطف الله الصافي في كتابه (منتخب الأثر) جماعة أخرى يبلغ عددهم ستة وعشرين عالماً من علماء السنة الذين صرحوا بولادة الإمام المهدي () ونحن ننتخب من هذين الكتابين ثمانية عشر مصدراً رعايةً للاختصار، ومن أراد المزيد من التفصيل فليراجع هذين الكتابين وغيرهما من الكتب التي تتحدث حول الموضوع:

    1- محمد بن طلحة الحلبي الشافعي في كتابه (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول) قال: الباب الثاني عشر في أبي القاسم محمد بن الحسن... المهدي الحجة الخلف الصالح المنتظر...فأما مولده فبسر من رأى... إلى آخر كلامه.

    وقال أيضاً: المهدي هو ابن أبي محمد الحسن العسكري، ومولده بسامراء.. إلى آخر كلامه.

    2- محمد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه (البيان في أخبار صاحب الزمان) 336 قال: إن المهدي ولد الحسن العسكري، فهو حي موجود، باقٍ منذ غيبته إلى الآن.

    3- محمد بن أحمد المالكي المعروف بابن الصباغ في (الفصول المهمة) ص237 في الباب الثاني عشر قال: ولد أبو القاسم محمد الحجة ابن الحسن الخالص بسر من رأى في النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين للهجرة.. إلى آخر كلامه...

    4- سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه (تذكرة الخواص) قال: وأولاده (أي وأولاده الإمام الحسن العسكري): محمد

    5- أحمد بن حجر في كتابه (الصواعق المحرقة) عند ذكره للإمام الحسن العسكري قال: ولم يخلف غير ولده: أبي القاسم محمد الحجة، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين، آتاه الله الحكمة... إلى آخر كلامه.

    6- الشبراوي الشافعي في (الإتحاف بحب الأشراف) قال: الحادي عشر من الأئمة: الحسن الخالص ويلقب بالعسكري... ويكفيه شرفاً أن الإمام المهدي المنتظر من أولاده... ثم قال: ولد الإمام محمد الحجة ابن الإمام الحسن الخالص بسر من رأى، ليلة النصف من شعبان سنة 255. إلى آخر كلامه.

    7- عبد الوهاب الشعراني في (اليواقيت والجواهر) ذكر أشراط الساعة فقال: كخروج المهدي ، ثم قال: وهو من أولاد الإمام حسن العسكري، ومولجه لية النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، وهو باقٍ إلى أن يجتمع بعيسى بن مريم () إلى آخر كلامه..

    8-عبد الله بن محمد المطيري الشافعي في (الرياض الزاهرة) بعد ذكر الأئمة والإمام العسكري –قال: إن ابنه الإمام الثاني عشر، اسمه، محمد القائم المهدي... إلى آخر كلامه.

    9- سراج الدين الرفاعي في (صحاح الأخبار) قال: ... أما الإمام الحسن العسكري فأعقب صاحب السرداب، الحجة المنتظر، ولي الله، الإمام المهدي.

    10- الأُستاذ بهجت أفندي في ( كتاب المحاكمة) قال –في ذكر ولادة الإمام المهدي ()-: ولد في الخامس عشر من شعبان سنة 255، وإن اسم أمه نرجس... إلى آخر كلامه.

    11- الحافظ محمد بن محمد الحنفي النقشبندي في (فصل الخطاب) قال: وأبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د (رضي الله عنهما) معلوم عند خاصة أصحابه، ثم ذكر ولادته في النصف من شعبان سنة 255 على رواية السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد ().

    12- سليمان القندوزي الحنفي في كتابه (ينابيع المودة)، ذكر ولادة الإمام المهدي () كما هي مروية في كتب الشيعة عن السيدة حكيمة بنت الإمام الجواد ()ثم قال: الخبر المعلوم المحقق عند الثقات: أن ولادة القائم كانت لية الخامس عشر من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، في بلدة سامراء.

    13- الشبلنجي الشافعي في كتابه (نور الأبصار) قال: وكانت وفاة أبي محمد الحسن بن علي في يوم الجمعة لثمان خلون –أي مضين- من شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين، وخلف من الولد:

    محمداً... إلى آخره.

    14- ابن خلكان في (وفيات الأعيان) قال:كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، ولما توفي أبوه –وق سبق ذكره- كان عمره خمس سنين، وإسم أمه خمط، وقيل نرجس.

    15- ابن الخشاب في كتابه (تاريخ مواليد الأئمة): الخلف الصالح من ولد أبي محمد الحسن بن علي، وهو صاحب الزمان، وهو المهدي.

    16-عبد الحق الدهلوي في رسالته في أحوال الأئمة قال: وأبو محمد الحسن العسكري ولده م ح م د (رضي الله عنهما9 معلومٌ عند خواص أصحابه وثقاته.. ثم قال: الخلف الصالح من ول أبي محمد الحسن بن علي، وهو صاحب الزمان.

    17- محمد أمين البغدادي السويدي في كتابه (سبائك الذهب) قال: محمد المهدي، وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين.. إلى آخر كلامه...

    18- المؤرخ ابن الوردي قال في (تاريخه): ولد محمد بن الحسن الخالص سنة خمس وخمسين ومائتين.

    هذه نبذة من المصادر غير الشيعية التي صرحت بولادة الإمام المهدي () في النصف من شهر شعبان سنة 255، وصرحت أنه ابن الإمام الحسن العسكري () ولو أردنا جمع الأقوال كلها لطال المقام.
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  4. #12
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    قضية المهدي في كتب الشيعة

    استبصرنا الآفاق المنبسطة والأبعاد الواسعة لقضية المهدي(ع) في جو خارج عن إطار ثقافة الشيعة وعقائدها, فلاحظناه خلال الديانات القديمة, وفي عرف الزرادشتية الهندية والبوذية واليهودية والمسيحية...

    كذلك لاحظناها عبر ميدان الثقافة الإسلامية الوسيع لأهل السنة من خلال كتبهم العامة, وكتبهم الخاصة, وعبر أقوال علمائهم...

    وعلى هذا المنوال لاحظنا, أن الاعتقاد بـ(المهدي)- في أرجاء الآفاق الزمانية والمكانية لرسالة الإسلام, وثقافته, وعلى أساس أصوله العقيدية, وعبر الكتب والمؤلفات, وفي المساجد والمدارس, ووسط مشايخ وأساتذة الحديث, وفي مجالس رواية وضبط وحمل الحديث, وكذلك في تفاسير(القرآن الكريم) في كل موقع أصل يقيني وإسلامي.

    ومن هذا المنطلق فقد طرحت قضية المهدي لدى جميع فرق المسلمين, ولا تزال تطرح, وليس هناك أي اختصاص بالتشيع- كما قلنا- نعم لا تختص هذه العقيدة بالشيعة بأي وجه, إلا أن للشيعة خصوصية بشأن هذه العقيدة. لماذا؟ حيث إن المهدي فاطمي, يعني: من أبناء الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء(ع), وحيث إنه ابن الإمام الحسن العسكري(ع), يعني: وصي النبي(ص) وخليفته الحادي عشر, والإمام الحادي عشر للشيعة. في ضوء هذه الملاحظات فقد كانت للشيعة خصوصية بالنسبة للمهدي(ع) ولا تزال لهم. مضافا إلى ذلك فللشيعة أحاديث كثيرة عدا الأحاديث النبوية نقلوها عن الأئمة الطاهرين(ع) في شأن المهدي(ع)...

    في ضوء ما ذكرنا يضحي طبيعيا أن نلتقي عبر ثقافة التشيع الفسيحة بالعديد من الكتب التي تحدثت عن المهدي وطرحت الأفكار المتعلقة به, وبالعديد من الكتب التي اختص البحث فيها حول المهدي(ع) وخصوصياته, بل لعل الأكثر طبيعية أن يقال:

    إن ذلك موضوع كثر في شأنه تصنيف الكتب, وتحرير الرسائل والمقالات الجامعة من عصر الإمام أبي محمد الحسن العسكري(ع) إلى العصر الحاضر فقلما يوجد من علماء الإمامية من لم يكن له كتاب خاص أو مقالة أو كلمة خاصة في هذا الموضوع...).


    أصناف الكتب:

    أحصينا أصناف كتب أهل السنة بصدد المهدي(ع), وبشكل إجمالي ذكرنا(12) عنوانا. ولأجل إيضاح أصناف كتب الشيعة نكتفي بتلك العناوين متجاوزين تكرارها, رعاية للاختصار, وتنحصر إضافتنا هنا بأنه يمكن ضم عناوين أخرى لتلك العناوين نذكر منها:

    1- كتب الأدعية والزيارات.

    2- كتب فلسفة التاريخ السياسي الإسلامي.

    3- الكتب التي أطلت على الأوضاع الاجتماعية القادمة[كتب علم الاجتماع التنبؤي].

    4- الكتب والكتيبات الثورية, التي كتبت لطرح(مذهب المعارضة).

    عدد من الكتب:

    الكتب والرسائل الشيعية التي تدور حول المهدي والمهدوية معروفة ومتوفرة إلى حدود. فقد كتب علماء ومحدثو ومحققو القرون الماضية, كما كتب أبناء هذا العصر كتبا ورسائل ومقالات في هذا الصدد.

    ومع عدم توفر إمكانية تقييم جميع هذه الدراسات في سطر واحد, نقول: إن جهدهم موضع تقدير.

    في العشرين سنة الأخيرة أيضا نشطت فعالية التأليف والتحقيق حول المهدي(ع) والمسائل المتعلقة بـ(الغيبة) و(الانتظار) و(الظهور). وقد قدم المفكرون الواعون إنتاجا قيما, ودرسوا الموضوعات المشار إليها بروح التحولات الزمنية ومن خلال الثقافة الإنسانية المعاصرة, ووضعوا هذه الدراسة في متناول القراء. ولا بد من ازدياد حجم هذا اللون من الكتب والمقالات كتابة وتأليفا(- بأقلام المفكرين الواعين, ذوي الأصالة الفكرية والمعرفة بالتحولات الزمنية, وبمحتوى غني ومفيد-), ولا بد من توسيع دائرة انتشارها ومعرفتها.

    الآن نسجل أسماء عدد من كتب وآثار الشيعة في هذا الموضوع ضمن خمسة أقسام:

    القسم الأول:

    عدد من كتب وآثار وجوه الشيعة منذ الماضي البعيد حتى الآن:

    1- أصول الكافي(كتاب الحجة) ثقة الإسلام الكليني

    2- إكمال الدين الشيخ أبو جعفر الصدوق

    3- الإرشاد الشيخ المفيد البغدادي

    4- خمس رسائل في إثبات الحجة الشيخ المفيد البغدادي

    5- الوجيزة في الغيبة علم الهدى السيد المرتضى

    6- الغيبة شيخ الطائفة الطوسي

    7- البرهان على صحة طول عمر الإمام صاحب الزمان الشيخ أبو الفتح الكراجكي

    8- الغيبة محمد بن إبراهيم النعماني

    9- أعلام الورى أمين الإسلام الطبرسي

    10- الملاحم والفتن السيد ابن طاوس(رضي الدين)

    11- الفصول النصيرية(فصل الإمامة) نصير الدين الطوسي

    12- وسيلة الفوز والأمان(قصيدة) الشيخ بهاء الدين العاملي

    13- المحجة فيما نزل في القائم الحجة السيد هاشم البحراني

    14- بحار الأنوار العلامة المجلسي

    15- أثبات الهداة الشيخ الحر العاملي

    16- استقصاء الإفحام مير حامد حسين الهندي

    17- النجم الثاقب ميرزا حسين النوري

    18- الصحيفة المهدوية الشيخ فضل الله النوري

    19- كفاية الموحدين(الجزء 3) السيد إسماعيل العقيلي الطبرسي

    20- بيان الفرقان(الجزء 5) الشيخ مجتبى القزويني الخراساني


    القسم الثاني: عدد آخر من الكتب:

    1- المهدي المنتظر والعقل الشيخ محمد جواد مغنية

    2- المهدي المنتظر بين التصور والتصديق الشيخ محمد حسن آل ياسين

    3- إلى مشيخة الأزهر الشيخ عبدالله السبيتي

    4- المصلح المنتظر الشيخ محمد محمد رضا شمس الدين

    5- مكيال المكارم السيد محمد تقي الموسوي الأصفهاني

    6- قائم آل محمد وفلسفة غيبته الحاج ميرزا خليل الكمره أي

    7- الموعود الذي ينتظره العالم علي الدواني

    8- أمل الأمن والأمان الشيخ لطف الله الصافي

    9- المهدي موعود الأمم الشيخ إبراهيم الأميني

    10- العادل الأممي الشيخ إبراهيم الأميني

    11- الفاتح العادل سيد جمال الدين دين برور(ربيب الدين)

    12- التحول الأخير الهيئة القائمية- طهران


    القسم الثالث:

    الكتب التي اعتمدت في أبحاثها ورواياتها بشكل عام أو غالب على مصادر وكتابات أهل السنة وعلى أساس روايات وأسانيد السنة:

    1- المهدي آية الله صدر الدين الصدر

    2- منتخب الأثر الشيخ لطف الله الصافي

    3- المهدي الموعود المنتظر الشيخ نجم الدين جعفر العسكري

    4- الإمام الثاني عشر السيد محمد سعيد الموسوي الهندي

    5- المنتظر على ضوء حقائق العامة محمد حسين الأديب


    القسم الرابع:

    الكتب والكتيبات التي انطلقت في عرضها على أساس الدراسة الاجتماعية والسياسية المعاصرة وبروح إصلاحية وثورية:

    1- مستقبل البشرية من وجهة نظر رسالتنا آية الله السيد محمود الطالقاني

    2- ثورة المهدي في ضوء فلسفة التاريخ الشيخ مرتضى المطهري

    3- الانتظار(مذهب المعارضة) الدكتور علي شريعتي

    4- في انتظار الإمام عبد الهادي الفضلي

    5- على فجر الساحل الشيخ محمد الحكيمي


    القسم الخامس:

    الكتب التي اعتمدت المصادر والكتب التي أعدت قبل الإسلام, وجمعت بشائر السلف:

    1- بشارات العهدين الدكتور محمد الصادقي

    2- المصلح المنتظر في أحاديث الأديان محمد أمين زين الدين العاملي.






    قضية المهدي في كتب أهل السنة

    هل انحصر أمر المصادر والنصوص حول(المهدي) في مذهب واحد من المذاهب الإسلامية, أو أن الأمر ليس كذلك؟ حيث إن مصادر وجود وظهور المهدي لم تنحصر في مصادر وكتب مذهب إسلامي خاص. بل إن المصادر والروايات بصدد المهدي موجودة لدى جميع المسلمين, ولم تك رواية واحدة أو حفنة روايات بل كانت وفرة من الروايات والنصوص المعتبرة والمسندة؟


    أصناف الكتب:

    إن المصادر والروايات الموجودة بصدد المهدوية والمهدي وظهوره ليست وقفا على مذهب من مذاهب المسلمين, أعني: مذهب أهل البيت(ع) بل وصلتنا مصادر وكتب جميع المذاهب الإسلامية أخرى: الحنفي, الشافعي, المالكي, و.., وهي ضاجة بالحديث النبوي حول المهدي وظهوره. ولم يقتصر الأمر على صنف من علماء مذاهب السنة فيعكف المحدثون وحدهم-على سبيل المثال- على إيراد الأحاديث والأفكار ذات العلاقة بالمهدي, بل مختلف أصناف علماء أهل السنة عكفوا على طرح أفكارهم, وإيراد النصوص المتعلقة بالمهدي في دراساتهم المختلفة, وصرحوا بمقولات ذات أهمية في هذا المجال.

    يمكن أن نذكر عبر إحصائية إجمالية لأصناف كتب أهل السنة التي جاءت فيها أفكار وأحاديث وإشارات وأقوال بصدد المهدي وظهوره على الطريقة التالية: أ- كتب الحديث. ب- كتب شروح الحديث. ج- كتب التفسير. د- كتب التاريخ. هـ- كتب المناقب. و- كتب التراجم. ز- كتب الكلام والعقائد. ح- كتب اللغة والأدب. ط- كتب التصوف والعرفان. ك- كتب الجغرافية والبلدان. ل- دواوين الشعراء. م- دوائر المعارف والموسوعات.


    عدد من الكتب:

    وفيما يلي إحصائية لعدد من كتب أهل السنة التي نقلت فيها أحاديث تتعلق بالمهدي(ع) وجرى الحديث فيها حوله وثبتت قطعية قضية المهدي فيها:

    1- الرسالة محمد بن إدريس الشافعي توفي 204 هـ

    2- مسند أحمد أحمد بن حنبل الشيباني توفي 241 هـ

    3- صحيح البخاري محمد بن إسماعيل البخاري توفي 256 هـ

    4- صحيح مسلم مسلم بن الحجاج النيشابوري توفي 261 هـ

    5- سنن ابن ماجة ابن ماجة القزويني توفي 273 هـ

    6- سنن أبي داود أبو داود السجستاني توفي 275 هـ

    7- جامع الترمذي أبو عيسى الترمذي توفي 279 هـ

    8- سنن النسائي أحمد بن شعيب النسائي توفي 303 هـ

    9- حديث الولاية محمد بن جرير الطبري توفي 310 هـ

    10- مستدرك الصحيحين الحاكم النيشابوري توفي 405 هـ

    11- شعب الإيمان أبو بكر البيهقي توفي 458 هـ

    12- الاستيعاب ابن عبد البر القرطبي توفي 463 هـ

    13- تاريخ بغداد أبو بكر الخطيب البغدادي توفي 463 هـ

    14- مصابيح السنة أبو محمد الفراء البغوي توفي 516 هـ

    15- كشف الأسرار رشيد الدين الميبدي توفي بعد عام 520 هـ

    16- تاريخ مواليد الأئمة أبو محمد بن الخشاب توفي 567 هـ

    17- مفاتيح الغيب فخر الدين الرازي توفي 606 هـ

    18- جامع الأصول مجد الدين بن الأثير توفي 606 هـ

    19- الفتوحات المكية محيي الدين بن عربي توفي 638 هـ

    20- عنقاء المغرب محيي الدين بن عربي توفي 638 هـ

    21- مطالب السؤول ابن طلحة الشافعي توفي 652 هـ

    22- تذكرة خواص الأمة سبط بن الجوزي توفي 654 هـ

    23- شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد المدائني توفي 655 هـ

    24- فرائد السمطين شيخ الإسلام الحمويئي توفي 722 هـ

    25- شرح الدائرة صلاح الدين الصفدي توفي 764 هـ

    26- فصل الخطاب الخواجه البارساي البخاري توفي 822 هـ

    27- الفصول المهمة ابن الصباغ المالكي توفي 855 هـ

    28- جواهر العقدين نور الدين السمهودي توفي 911 هـ

    29- الجامع الصغير جلال الدين السيوطي توفي 918 هـ

    30- اليواقيت والجواهر عبد الوهاب الشعراني توفي 973 هـ

    31- الصواعق المحرقة ابن حجر الهيثمي توفي 974 هـ

    32- روضة الأحباب جمال الدين الشيرازي توفي 1000 هـ

    33- كنوز الحقائق زين الدين المناوي توفي 1031 هـ

    34- السيرة الحلبية نور الدين علي الحلبي توفي 1044 هـ

    35- إسعاف الراغبين أبو العرفان الصبان توفي 1206 هـ

    36- ينابيع المودة القندوزي الحنفي توفي 1293 هـ

    37- الفتوحات الإسلامية أحمد زيني دحلان توفي 1304 هـ

    38- المنار الشيخ محمد عبده توفي 1323 هـ

    39- البيانات أبو الأعلى المودودي معاصر

    40- مذاهب الإسلاميين الدكتور عبد الرحمن بدوي معاصر


    الكتب الخاصة:

    ما تقدم في الفقرة السابقة عبارة عن إحصاء لبعض كتب علماء أهل السنة-لا جميعها- وهي من الكتب التي تضمنت حديثا وفصولا من البحث حول المهدي(ع). فقد عكف علماء السنة في هذه الكتب على نقل الأحاديث المتعلقة بالمهدي, وتحدثوا حول خصائصه وسيرته وطريقة ظهوره وحكومته, وٍ..

    وفي هذه الكتب جرى الحديث حول موضوع أن المهدي(ع) من أهل بيت الرسول الأكرم, ومن أبناء علي(ع) وفاطمة(ع).

    كما أكدوا موضوع أن المهدي(ع) قد ذكره الرسول(ص) وعرفه, و بهذا فقد طرحت هذه القضية الخطيرة(المهدوية) من قبل رسول الإسلام, وقد أشار أيضا إلى خصوصيات المهدي وبشر بظهوره آخر الزمان, وقد أكد بالقول مرارا على أن المهدي يأتي ليملأ الأرض بالقسط والعدل بعد أن امتلأت بالظلم والجور. وقال الرسول(ص) نفسه:

    (لو لم يبق من الدنيا ٍإلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج رجلا من أهل بيتي يملأ الأرض عدلا وقسطا...)

    والهدف من هذا البيان هو الٍتأكيد على حتمية ظهور مهدي آل محمد(ص). وهناك مسألة هي أن علماء أهل السنة لم يقتصروا في بحثهم حول المهدي(ع) على ذكر الأحاديث المتعلقة بالمهدي وضبط أسانيد هذه الأحاديث في كتبهم, ومتابعة مقولات وكتابة فصول بهذا الصدد, وإنشاء قصائد المدح والثناء في مناقب المهدي والتطلع الآمل لدولته, نعم لم يقصر علماء أهل السنة على هذه الأمور, بل قاموا- شأنهم شأن علماء التشيع- بتأليف كتب خاصة تتمحور حول المهدي وخصوصيات وضعه وسيرته. وحينما يتقدم فرد من وسطهم بنظرية سلبية حول المهدي والأحاديث المتعلقة به يتلقون وجهة نظرة باعتبارها مخالفة لتعاليم وسنة النبي(ص). ولم يقفوا مكتوفي الأيدي إزاء مدعي الباطل, بل كتبوا في رده, وأثبتوا صحة الأحاديث المتعلقة بالمهدي وأثبتوا واقعية أمره.

    هذه المسألة ذات أهمية بالغة في تاريخ ثقافة المسلمين ودراساتهم, وتستحق المزيد من العناية من قبلنا نحن الشيعة, ومن قبل أهل السنة أنفسهم أيضا.

    اتساع دائرة هذه الدراسات- بشكلها الأعم مما جاء الفقرة السابقة وما سيجيء في هذه الفقرة- تنتهي بنا بوضوح إلى إثبات قطعية أمر المهدي(ع) في الإسلام. وتوضح أيضا أن المهدي قد شخص وعين بذلك الإمام الذي توفرت فيه صفات شاخصة, والذي تسبق وتقارن وتعقب ظهوره دلائل وإرهاصات محددة.

    على هذا الأساس فكل ما قاله مدعو المهدوية, وما نسبه تجار الدين ومحرفوه, وما صنعته أيادي عملاء السياسة الأجنبية كل هذا بأجمعه ثرثرة لا طائل تحتها. العناصر التي ادعت هذا المركز لنفسها إما أن تكون عناصر فقدت توازنها بإشفاق, أو هم عباد الجاه والمنصب, أو محبو الدنيا المفسدون, أو عملاء خائنون, أو مهرجون هامشيون. كما أن العناصر التي تذعن لمثل هذا الادعاء الواهي قبل أن تتحقق إرهاصاته ودلائله, ودون أن تلوح في أفق المجتمع البشري علائم الاستقرار- إما أن تكون عناصر أغواها التضليل, أو بلهاء غمرتهم السفاهة, أو عملاء مغرضين...

    ونحن في هذه الفقرة التي تحدثنا فيها عن دراسات علماء أهل السنة التي خصصت للبحث حول المهدي(ع) وخصوصياته, نذكر أسماء عدد من هذه الدراسات والكتب:

    1- إبراز الوهم المكنون, من كلام ابن خلدون. أحمد محمد صديق المغربي.

    2- أخبار المهدي. حماد بن يعقوب.

    3- الإذاعة, لما كان ومن يكون بين يدي الساعة. محمد صديق خان البخاري.

    4- الأربعين. أبو نعيم الأصفهاني.

    5- البرهان, في علامات مهدي آخر الزمان. علي بن حسام الدين المتقي صاحب كتاب(كنز العمال).

    6- البيان, في أخبار صاحب الزمان. أبو عبد الله محمد بن يوسف النوفلي الكنجي الشافعي.

    7- الرد, على من حكم وقضى: أن المهدي الموعود جاء ومضى. ملا علي القاري الحنفي المكي.

    8- العرف الوردي, في أخبار المهدي. جلال الدين السيوطي.

    9- العطر الوردي, في شرح القطر الشهدي, في أوصاف المهدي. محمد بن محمد البلبيسي.

    10- القطر الشهدي, في أوصاف المهدي(نظم). شهاب الدين الحلواني.

    11- المشرب الوردي, في أخبار المهدي.

    12- المهدي. شمس الدين بن القيم.

    13- الهداية الندية, للأمة المحمدية, في فضل الذات المهدية. الشيخ مصطفى البكري.

    14- تحديق النظر, في أخبار الإمام المنتظر. محمد بن عبد العزيز بن مانع(من علماء نجد, القرن الرابع عشر).

    15- تلخيص البيان, في علامات مهدي آخر الزمان. ابن كمال الباشاي الحنفي.

    16- عقد الدرر, في أخبار المهدي المنتظر. يوسف بن يحيى المقدسي السلمي.

    17- علامات المهدي. جلال الدين السيوطي.

    18- فوائد الفكر, في المهدي المنتظر. يوسف الكرمي المقدسي.

    19- مناقب المهدي. الحافظ أبو نعيم الأصفهاني.

    20- نعت المهدي. الحافظ أبو نعيم الأصفهاني.

    ليس الجدول أعلاه بمستوعب لكل الكتب التي ألفها علماء أهل السنة بخصوص المهدي (ع), فهناك كتب أخرى لم تدرج في هذا الجدول من قبيل: القول المختصر في علامات المهدي المنتظر. للحافظ أبي العباس أحمد بن حجر الهيثمي الشافعي(المتوفي سنة 974 هـ) وكتب أخرى لابد من تتبعها في الفهارس المحققة.


    ملاحظات حول الكتب:

    تدور حول الكتب التي ذكرنا- عددا منها- مجموعة ملاحظات ينبغي الالتفات إليها:

    أ- تقوم الكتب التي ألفت بخصوص المهدي(ع) على أساس الأحاديث النبوية المباركة, كما تعتمد الفصول التي دبجت في الكتب الأخرى نفس الأساس.

    ب- رويت في هذه الكتب مجموعة أحاديث- ملفتة للنظر- حول المهدي.

    ج- طرحت بعض الآيات القرآنية بصدد المهدي وقضاياه في بعض هذه الكتب(وبالأخص كتب التفسير منها).

    د- هناك كتب- من بين هذه الكتب- قد ألفت قبل ميلاد المهدي.

    هـ- هناك كتب- من بين هذه الكتب- قد ألفت في عصر(الغيبة الصغرى).

    و- توجد بين هذه الكتب,أكثر كتب أهل السنة اعتبارا,من قبيل(الصحاح الستة), ومسند أحمد بن حنبل مؤسس المذهب الذهب الحنبلي.

    ز- الكثير من هذه الكتب(ولعله من الممكن القول: بأن جلها) قد ألف في محيط خال من أي لون من ألوان الارتباط بالتشيع ومجتمعه وجوه, وقد عبرت عن حركة الثقافة الإسلامية السنية, ومثلت الميراث العلمي والروائي للسنة أنفسهم.

    ح- أدرجت مفاهيم وأفكار وقضايا إسلامية مختلفة حول المهدي في هذه الكتب, كما ذكرت فيها مقولات وكلمات تلفت النظر من قبل علماء ومحدثي ومفسري أهل السنة أنفسهم.


    أقوال علماء السنة:

    يحسن بنا الآن أن نورد بعض أقوال علماء أهل السنة وإخواننا في القبلة والوجهة, وما سوف نورده بعض لعشرات الأقوال التي ذكرها هؤلاء العلماء في كتبهم على طول عصور ومراحل التاريخ الإسلامي.

    1- ابن حجر الهيثمي الشافعي:

    (أبو القاسم محمد(الحجة), وعمره عند وفاة أبيه كان خمس سنين آتاه الله الحكمة ويسمى القائم المنتظر).

    2- عماد الدين بن كثير الدمشقي:

    بصدد تفسير الرايات السود التي وردت في روايات المهدي, قال ابن كثيرهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلب بها دولة بني أمية. بل رايات سود تأتي بصحبة المهدي).


    3- ابن أبي الحديد المدائني:

    قال قد وقع اتفاق الفرق من المسلمين جميعا على أن الدنيا والتكليف لا ينقضي إلا عليه, يعني: المهد ي).

    4- صدر الدين القونيوي:

    (عليكم بعد موتي بيع كل ما لدي من الكتب في الطب والفلسفة, وكذا كتب الفلسفة والفلاسفة, وتصدقوا بثمنها على الفقراء واحفظوا كتب التفسير والحديث والتصوف في مكتبتي, اقرأوا في الليلة الأولى من وفاتي كلمة التوحيد, لا إله إلا الله, سبعين مرة وأبلغوا سلامي المهدي(ع).

    5- محمد بن بدر الدين الرومي:

    (... اختتم الله تعالى النبوة التشريعية بواسطة محمد(ص), وسوف لا يأتي تعد ذلك نبي حتى يوم القيامة, كما سيختتم الله الولاية التامة والإمامة العامة بواسطة ابن النبي الصالح, الذي يواطئ اسمه اسمه(محمد) وكنيته كنيته(أبو القاسم). وهذا الولي هو الذي بشروا بأنه سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا, وسيظهر فجأة.

    وسيكشف الله كل البلايا والمصائب حلت بهذه الأمة ببركة ظهوره وحضوره! إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا).

    6- جلال الدين السيوطي:

    (أخرج جلال الدين في كتاب العرف الوردي حديثا عن أحمد بن حنبل والترمذي والطبراني بأسانيدهم عن عبدالله بن الحرث بن جزء الزبيدي قال: قال رسول الله(ص). يخرج الناس من المشرق(خراسان) فيوطئون للمهدي سلطانه,وهم أهل الرايات السود المذكورون في الحديث وهم مذكورون في الحديث وهم الذين أمر النبي(ص) بمبايعة الناس مع أميرهم وهو المهدي(ع)).

    7- (قد تظافرت الأحاديث البالغة حد التواتر في كوي المهدي من أهل البيت من أولاد فاطمة).

    8- (قد تواترت الأخبار عن النبي(ص) بخروجه(يعني: المهدي), وأنه من أهل بيته وأنه يملأ الأرض عدلا).

    9- أبو الفوز محمد أمين البغدادي:

    (الذي اتفق عليه العلماء أن المهدي هو القائم في آخر الوقت وأنه يملأ الأرض عدلا,الأحاديث فيه,وفي كثيرة...).

    10- الشيخ منصور علي الناصف:

    الباب السابع: في الخليفة المهدي(رض).

    (اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في أخر الزمان لابد من ظهور رجل من أهل بيتي يسمي الهدي يستولي على الممالك الإسلامية, ويتبعه المسلمون, ويعدل بينهم, ويؤيد الدين, وبعده يظهر الدجال, وينزل عيسى فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهدي على قتله, وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة, وأخرجها كبار المحدثين,كأبي داود الترمذي, وابن ماجة, والطبراني, وأبي يعلى, والبزاز والإمام أحمد والحاكم رضي الله عنهم أجمعين... وعلى هذا أهل السنة سلفا وخلفا....).

    11- الشيخ محمد عبده:

    يعلم الخاص والعالم أنه ورد في علامات الساعة من الأخبار أنه يخرج رجل من بيت النبي(ص) يقال له المهدي, يملأ الأرض عدلا, بعد أن تكون قد ملئت جورا, وينزل في آخر مدته عيسى بن مريم من السماء, فيرفع الجزية ويكسر الصليب ويقتل المسيح الدجال, وليس هذا مقام تحرير هذه المسألة, وإنما اقتضت الحال أن نذكر من ضررها أنها لانتظار المسلمين لها ويأسهم من إعادة عدل الإسلام ومجده بدونها, قد كانت مثار فتن عظيمة, فقد ظهر في بلاد مختلفة أناس يدعي كل واحد منهم أنه المهدي المنتظر يخرج على أهل السلطان ويستجيب له كثير من الأغرار, فتجري الدماء بينهم وبين جنود الحكام كالأنهار, ثم يكون النصر والغلب للأقوياء بالجيد والمال على المنتصرين بتوهم التأييد السماوي وخوارق العادات, وقد ادعى هذه الدعوى أيضا أناس من الضعفاء أصابهم هوس الولاية والأسرار الروحية فلم يكن لها تأثير يذكر).

    12- أحمد أمين المصري:

    (يؤمن أهل السنة بالمهدي و المهدوية أيضا).
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  5. #13
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    نضيف في خاتمة هذه الفقرة أن: الحافظ الكنجي الشافعي في كتاب(البيان في أخبار صاحب الزمان) نقل فتوى أربعة من كبار علماء المذاهب السنية الأربعة حول المهدي(ع), وهم:

    1- الحافظ بن حجر الهيثمي من وجوه المذهب الشافعي

    2- أبو السرور أحمد الحنفي من وجوه المذهب الحنفي

    3- محمد بن محمد المالكي من وجوه المذهب المالكي

    4- يحيى بن محمد الحنبلي من وجوه المذهب الحنبلي

    وقد جاء في فتاوى هؤلاء النفر الأربعةصحة القول بظهور المهدي وأنه قد وردت الأحاديث الصحيحة فيه وفي صفته وصفة خروجه, وما يظهر من الفتن قبل ذلك كخروج السفياني و... وصرح ابن حجر بتواترها وأنه من أهل البيت).

    كما نقل العالم المحقق السيد إسماعيل العقيلي الطبرسي المتوفي عام 1321 هجري في كتابه العقائدي(كفاية الموحدين), وفي المقالة الأولى من الفصل الثاني عشر من باب الإمامة أحاديث كثيرة حول المهدي والظهور وعلامات ظهور من مصادر معتبرة. وإليك بعض مصادره:

    صحيح البخاري- صحيح مسلم- سنن أبي داود- سنن النسائي- مسند أحمد بن حنبل- الجمع بين الصحيحين, لأبي عبد الله الأزدي الحميدي-الجمع بين الصحاح الستة, لزرين بن معاوية العبدري- جامع الأصول, لمجد الدين بن الأثير- فردوس الأخبار, للديلمي- المعجم الكبير, للطبراني- فرائد السمطين, للحمويئي- حليةالأولياء, والأربعين, لأبي نعيم- غريب الحديث, لا بن قتيبة- تفسير الثعلبي- الجرح والتعديل, للدارقطني- كفاية الطالب, والبيان, للكنجي الشافعي.

    يقول المؤلف عند البدء بنقل الأحاديث:

    (إن ما وصل من أخبار عن رسول الله(ص) وأمير المؤمنين والأئمة الطاهرين(ع). والتي نقلها رواة وعلماء أهل العامة من المسلمين في صحاحهم وكتبهم المعتبرة, يمثل كل منها نصا صريحا في إمامة وخلافة هذه النخبة المستخلصة من العالمين. ولا يبعد أن تكون هذه الأخبار في كثرتها وتظافرها بحجم الأخبار الواردة في(غدير خم) بحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) كما سيظهر ذلك قريبا. وقد روى الحافظ أبو نعيم في كتاب(حلية الأولياء) اثني عشر حديثا بأسانيد صحيحة معتبرة عن رسول الله(ص) تنص على إمامة وخلافة المهدي(عج)....).

    ثم يقول في نهاية هذه المقالة من الفصل المذكور:

    (إن هذه السبعين حديثا بعض الأخبار, التي نقلها علماء العامة في كتبهم ومؤلفاتهم بطرقهم وأسانيدهم, وهي نص صريح عن رسول الله في إمامة وخلافة حجة الله صاحب العصر والزمان- عجل فرجه- على أننا لم تنقل أكثر الأخبار التي وردت في هذا الباب فن علماء العامة عن علماء العامة....).

    ثم يمضي في حديثه قائلا:

    (مضافا إلى هذه النصوص هناك الكثير من الروايات التي أوردوها في كتبهم عن رسول الله(ص), والتي تتحدث عن أوصاف المهدي صاحب الزمان.. فقد روى الحافظ أبو نعيم في كتاب(حلية الأولياء) بسنده عن حذيفة أن رسول الله(ص) قال: المهدي رجل من أولادي(أو أبنائي) وجهه كالكوكب الدري....

    وروى الحسين بن مسعود الفراء البغوي عن ابن عباس عن رسول الله(ص): المهدي طاووس أهل الجنة...

    وقد ذكر ابن الأثير في(جامع الأصول) عشرة أحاديث في خصوص خروج المهدي وصفاته.

    وقال الشافعي: إن الأخبار بشأن المهدي, التي وردت عن رسول الله(ص) بلغت حد التواتر.

    ونقل الثعلبي الأخبار الخاصة بالمهدي بخمسة طرق...

    كما روى أبو نعيم في كتاب(الأربعين), و(العوالي), و(الفوائد) ما يقرب من أربعين حديثا في باب خروج المهدي وأوصاف هذا العظيم...).




    من أدعية الإمام


    والدعاء من خصائص أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فقد ورد عنهم من الأدعية والأوراد ما لم يرد عن غيرهم من الصحابة والتابعين وغيرهم من العلماء.

    قال الأستاذ سيد الأهل: ولم يكن أحد أقدر على هذه الصناعة – صناعة الدعاء – من أهل البيت(1).

    وهذه الأدعية تحمل كنوزاً من المعرفة والآداب والكمال والعلوم، وحسبنا الصحيفة السجادية فقد اشتملت على الاخلاق والسلوك والمعارف.

    وقد سجلنا في هذه الصفحات بعض ما أثر عن قائم آل البيت () من الأدعية والأذكار:


    1- من دعاء له () للحاجة:

    (اللهم إن أطعتك فالمحمدة لك، وإن عصيتك فالحجة لك، منك الروح ومنك الفرج، سبحان من أنعم وشكر، سبحان من قدر وغفر، اللهم إن كنت قد عصيتك فإني قد أطعتك في أحب الأشياء وهو الإيمان بك، لم اتخذ لك ولداً، ولم أدع لك شريكا، منّاً منك به عليَّ لا منا مني به عليك، وقد عصيتك يا الهي على غير وجه المكابرة، ولا الخروج عن عبوديتك، ولا الجحود لربوبيتك، ولكن أطعت هواي، وأزلني الشيطان، فلك الحجة علي والبيان، فان تعذبني فبذنوبي غير ظالم، وإن تغفر لي وترحمني فانك جواد كريم، يا كريم يا كريم (حتى ينقطع النفس) يا آمنا من كل شئ وكل شئ منك خائف حذر، أسألك بأمنك من كل شئ وخوف كل شئ منك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعطيني أمانا لنفسي وأهلي وولدي وسائر ما أنعمت به علي حتى لا أخاف أحداً، ولا أحذر من شئ أبداً، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل، يا كافي ابراهيم نمرود، ويا كافي موسى فرعون، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وان تكفيني شر فلان ابن فلان)(2).



    2 ـ دعاء التوحيد:

    اللهم أني أسألك بمعاني جميع ما يدعوك به ولاة أمرك المأمونون على سرك المستبشرون بأمرك الواصفون لقدرتك المعلنون لعظمتك. أسألك بما نطق فيهم من مشيئتك فجعلتهم معادن لكلماتك وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان يعرفك بها من عرفك لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك فتقها ورتقها بيدك بدؤها منك وعودها إليك أعضاد وأشهد ومناة وأذواد وحفظة ورواد فبهم ملأت سماءك وأرضك حتى ظهر أن لا إله إلا أنت فبذلك أسألك وبمواقع العز من رحمتك وبمقاماتك وعلاماتك أن تصلي على محمد وآله وأن تزيدني إيماناً وتثبيتاً يا باطناً في ظهوره وظاهراً في بطونه ومكنونه يا مفرقاً بين النور والديجور يا موصوفاً بغير كنه ومعروفاً بغير شبه حاد كل محدود وشاهد كل مشهود وموجد كل موجود ومحصي كل معدود وفاقد كل مفقود ليس دونك من معبود أهل الكبرياء والجود يا من لا يكيف بكيف ولا يؤين بأين يا محتجباً عن كل عين يا ديموم يا قيوم وعالم كل معلوم صل على محمد وآله وعلى عبادك المنتجبين وبشرك المحتجبين وملائكتك المقربين والبهم الصافين الحافين وبارك لنا في شهرنا هذا المرجب المكرم وما بعده من الأشهر الحرم وأسبغ علينا فيه النعم وأجزل لنا فيه القسم وأبرز لنا فيه القسم الذي وضعه على النهار فأضاء وعلى الليل فأظلم واغفر لنا ما تعلم منا وما لا نعلم واعصمنا من الذنوب خير العصم واكفنا كوافي قدرك وامنن علينا بحسن نظرك ولا تكلنا إلى غيرك ولا تمنعنا من خيرك وبارك لنا فيما كتبت لنا من أعمارنا وأصلح لنا خبيئة أسرارنا وأعطنا منك الأمان واستعملنا بحسن الأيمان وبلغنا شهر الصيام وما بعده من الأيام والأعوام يا ذا الجلال والإكرام.



    ____________________________

    1 - جعفر بن محمد لسيد الأهل ص84.

    2 - مهج الدعوات 295.







    رسائله


    رسالته إلى المفيد

    للأخ السديد والولي الرشيد الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله إعزازه، من مستودع العهد المأخوذ على العباد.

    بسم الله الرحمن الرحيم. أمّا بعد سلام الله عليك أيّها الوليّ المخلص في الدين المخصوص فينا باليقين، فإنّا نحمد إليك الله الذي ﻻ إله إلا هو، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا ونبيّنا محمد وآله الطاهرين.

    ونعلمك - أدام الله توفيقك لنصرة الحق وأجزل مثوبتك على نطقك عنا بالصدق- أنّه قد أذن لنا في تشريفك بالمكاتبة وتكليفك ما تؤديّه عنّا إلى موالينا قبلك أعزهم الله بطاعته وكفاهم المهمّ برعايته لهم وحراسته.

    فقف - أمدّك الله بعونه على أعدائه المارقين من دينه - على ما تذكره واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه، بما نرسمه إن شاء الله. نحن وإن كنّا ناوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين - حسب الذي أراناه الله تعالى من الصلاح، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك مادامت دولة الدنيا للفاسقين - فإنّا نحيط علماً بأنبائكم. ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم ومعرفتنا بالذلّ الذي أصابكم مذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعاً، ونبذوا العهد المأخوذ (منه) وراء ظهورهم كأنهم ﻻ يعلمون إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم ولولا ذلك لنزل بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جلّ جلاله، وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم، يهلك فيها من حمّ أجله، ويحمى عنها من أدرك أمله، وهي إمارة لأزوف حركتنا و(مباينتكم) (مباشرتكم) بأمرنا ونهينا، والله متم نوره ولو كره الكافرون.

    اعتصموا بالتقيّة؛ من شبّ نار الجاهليّة يحشّشها عصب أمويّة يهول بها فرقة مهديّة.

    أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفيّة، وسلك في الظعن منها السبل المرضيّة.

    إذا حلّ جمادى الأولى من سنتكم هذه، فاعتبروا بما يحدث فيها، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليها، ستظهر لكم من السماء آية جليّة، ومن الأرض مثلها بالسويّة، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق، ويغلب من بعد على العراق، طوائف عن الإسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق، ثم تنفرج الغمة من بعد ببوار طاغوت من الأشرار، ثم يسرّ بهلاكه المتقون الأخيار ويتفق لمريدي الحج من الآفاق، ما يؤملونه منه على توفير غلبه (عليه) منهم وإنفاق، ولنا في تيسير حجهم على الاختيار منهم والوفاق، شأن يظهر على نظام واتساق فليعمل كل امرئ منكم بما يقرّب به من محبتنا، ويتجنّب ما يدنيه من كراهتنا وسخطنا، فإن أمرنا بغتة فجأة حين ﻻ ينفعه توبة، ولا ينجّيه من عقابنا ندم على حوبة والله يلهمكم الرشد، ويلطف لكم في التوفيق برحمته.

    نسخة التوقيع

    باليد العليا على صاحبها السلام

    هذا كتابنا إليك، أيّها الأخ الوليّ والمخلص في ودنا الصّفيّ. والناصر لنا الوفيّ، حرسك الله بعينه التي ﻻ تنام، فاحتفظ به، ولا تظهر على خطنا الذي سطرناه، ولا بما فيه ضمناه أحداً وأدّ ما فيه إلى من تسكن إليه. وأوص جماعتهم بالعمل عليه، إن شاء الله، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.




    رسالة ثانية للشيخ المفيد

    من عبد الله المرابط في سبيله، إلى ملهم الحقّ ودليله.

    بسم الله الرحمن الرحيم. سلام الله عليك أيّها الناصر للحقّ، الدّاعي إليه بكلمة الصّدق.

    فإنّنا نحمد الله إليك الذي ﻻ إله إلاّ هو إلهنا وإله آبائنا الأوّليين، ونسأله الصلاة على سيّدنا ومولانا محمّد خاتم النبيّين وعلى أهل بيته الطاهرين.

    وبعد. فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك الله بالسبب الذي وهبه الله لك من أوليائه، وحرسك به من كيد أعدائه وشفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا ينصبّ في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفاً من غماليل ألجأنا إليه السباريت من الأيمان ويوشك أن يكون هبوطنا إلى ضحضح من غير بعد من الدهر، ولا تطاول من الزمان، ويأتيك نبأ منّا بما يتحدّد لنا من حال فتعرف بذلك ما يعتمد (نعتمده) من الزلفة إلينا بالأعمال، والله موفّقك لذلك برحمته.

    فلتكن - حرسك الله بعينه التي ﻻ تنام - أن تقابل بذلك فتنة تبسل نفوس قومٍ حرثت باطلاً لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون، ويحزن لذلك المجرمون.

    وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظّم، من رجس منافق مذمّم، ستحلّ للدم المحرّم، يعمد بكيده أهل الإيمان، ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم والعدوان، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي ﻻ يحجب عن ملك الأرض والسماء فلتطمئنّ بذلك من أوليائنا القلوب، وليتّقوا بالكفاية منه وإن راعتهم بهم الخطوب، والعاقبة - بجميل صنع الله سبحانه - تكون حميدة ما اجتنوا المنهي عنه من الذنوب.

    ونحن نعهد إليك أيّها الوليّ المخلص المجاهد فينا الظّالمين أيّدك الله بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين: إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقيه، كان آمناً في الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المضلّة، ومن بخل منهم بما أعاده الله من نعمته على من أمره بصلته، فإنه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته.

    ولو أنّ أشياعنا وفقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمين بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا على حق المعرفة وصدقها منهم بنا، فما يحبسنا عنهم إلا ما يتصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلواته على سيّدنا البشير النذير محمد وآله الطاهرين وسلّم.

    وكتب في غرّة شوّال من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.

    نسخة التوقيع

    باليد العليا صلوات الله على صاحبها

    هذا كتابنا إليك أيّها الوليّ الملهم للحقّ العليّ بإملائنا وخطّ ثقتنا، فأخفه عن كلّ أحد، واطوه واجعل له نسخة تطّلع عليها من تسكن إلى أمانته من أوليائنا، شملهم الله ببركاتنا إن شاء الله.

    الحمد لله والصلاة على سيّدنا محمّد النبيّ وآله الطاهرين.


    جواب مسائل الأسدي:

    .... أما ما سألت عنه من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها؟ فلئن كان كما يقول الناس: (إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان) فما أرغم أنف الشيطان شيء أفضل من الصلاة، فصلّها أرغم الشيطان أنفه.

    أمّا ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا، وما يجعل لنا ثم يحتاج إليه صاحبه فيه احتاج أو لم يحتج، افتقر إليه أو استغنى عنه.

    وأما ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا؟ فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يوم القيامة، وقد قال النبي (صلّى الله عليه وآله): (المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب) فمن ظلمنا حقنا كان في جملة الظالمين لنا، وكانت لعنة الله عليه لقوله عز وجلّ: (ألا لعنة الله على الظّالمين).

    وأما ما سألت عنه عن أمر المولود الذي نبتت غلفته بعد ما يختن مرة أخرى، فإنه يجب أن يقطع غلفته فإن الأرض تضج إلى الله تعالى من بول الأغلف أربعين صباحاً.

    وأمّا ما سألت عنه عن أمر المصلى والنار والصورة والسّراج بين يديه، هل يجوز صلاته فإن الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك؟

    فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران: أن يصلي والنار (والصورة) والسراج بين يديه، ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد عبدة الأوثان والنيران.

    وأمّا ما سألت عنه عن أمر الضياع التي لناحيتنا، هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية، احتساباً للأجر، وتقرّباً إليكم؟

    فلا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكيف يحل ذلك في مالنا؟ من فعل ذلك بغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرّم عليه ومن أكل من أموالنا شيئاً فإنما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً.

    وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة، ويسلمها من قيّم يقوم بها ويعمّرها، ويؤدّي من دخلها خراجها ومؤنتها، يجعل ما بقي من الدّخل لناحيتنا؟

    فإن ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها، إنما ﻻ يجوز ذلك لغيره.

    وأمّا ما سألت عنه من الثمار من أموالنا يمر به الماء فيتناول منه ويأكل هل يحلّ ذلك؟

    فإنّه يحلّ له أكله ويحرّم عليه حمله.




    جواب مسائل الحميري

    الرسالة رقم 1:

    بسم الله الرحمن الرحيم. أطال الله بقاءك، وأدام الله عزّك، وتأييدك وسعادتك، وسلامتك وأتمّ نعمته عليك، وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عندك، وجعلني من السوء فداك، وقدمني قبلك الناس يتنافسون في الدرجات، فمن قبلتموه كان مقبولاً ومن دفعتموه كان وضيعاً، والخامل من وضعتموه، ونعوذ بالله من ذلك وببلدنا أيّدك الله جماعة من الوجوه يتساوون ويتنافسون في المنزلة، وورد أيّدك الله كتابك إلى جماعة منهم في أمر أمرتهم به من معاونة، وأخرج علي بن محمد بن الحسين بن الملك المعروف بملك بادوكة وهو ختن رحمه الله من بينهم فاغتنم بذلك، وسألني أيّدك الله أن أعلمك ما ناله من ذلك، فإن كان من ذهب فاستغفر الله منه، وإن يكن غير ذلك عرفته ما تسكن نفسه إليه إن شاء الله.

    التوقيع: (لم نكاتب إلا من كاتبنا).

    وقد عودتني أدام الله عزك في تفضلك ما أنت أهل أن تخبرني على العادة، وقبلك أعزك الله فقهاؤنا قالوا: إنّا محتاجون إلى أشياء تسأل لنا عنها.

    روى لنا عن العالم (): أنه سئل عن إمام قوم صلى بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه؟

    فقال: (يؤخّر ويتقدم بعضهم، ويتمّ صلاتهم، ويغتسل من مسّه).

    التوقيع: (ليس على من نحّاه إلا غسل اليد، وإذا لم يحدث حادثة يقطع الصلاة، تمم صلاته مع القوم).

    وروي عن العالم (): أن من مسّ ميتاً بحرارته غسل يده، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل،

    وهذا الإمام في هذه الحالة ﻻ يكون إلا بحرارة، فالعمل ما هو. ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسّه، فكيف يجب عليه الغسل.

    التوقيع: (إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده).

    وعن صلاة جعفر: إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود، أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة، هل يعيد ما فاته في ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته؟

    التوقيع: (إذا سها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى، قضى ما فاته في الحالة التي ذكره).

    وعن المرأة يموت زوجها، يجوز أن تخرج في جنازته أم ﻻ؟

    التوقيع: (تخرج في جنازته).

    وهل يجوز لها في عدتها أن تزور قبر زوجها أم ﻻ؟

    التوقيع: (تزور قبر زوجها ولا تبيت عن بيتها).

    وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها، أم ﻻ تبرح من بيتها وهي في عدّتها؟؟

    التوقيع: (إذا كان حق خرجت فيه وقضته، وإن كانت حاجة ولم يكن لها من ينظر فيها خرجت بها حتى تقضيها، ولا تبيت إلا في بيتها).

    وروي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها: أن العالم () قال: (عجباً لمن لم يقرأ في صلاته: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) كيف تقبل صلاته)؟

    وروي: ما زكت صلاة من لم يقرأ (قل هو الله أحد).

    وروي: (أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) أعطي من الثواب قدر الدنيا) فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) ويدع هذه السور التي ذكرناها، مع ما قد روي: (أنه ﻻ تقبل صلاة ولا تزكو إلا بهما)؟

    التوقيع: (الثواب في السورة على ما قد روي، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ (قل هو الله أحد) و(إنا أنزلناه) لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ، وثواب السور التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة ولكن يكون قد ترك الفضل).

    وعن وداع شهر رمضان: متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا، فبعضهم يقول: (يقرأ في آخر ليلة منه) وبعضهم يقول: (وهو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال)؟

    التوقيع: (العمل في شهر رمضان في لياليه، والوداع يقع في آخر ليلة منه، فإذا خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين).

    وعن قول الله عز وجل: (إنه لقول رسول كريم) أرسول الله () المَعنيّ به؟ (ذي قوة عند ذي العرش مكين) ما هذه القوة؟ (مطاع ثم أمين) ما هذه الطاعة وأين هي؟؟ - ما خرج لهذه المسألة جواب.

    فرأيك أدام الله عزك بالتفضل عليّ بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل فأجبني عنها منعماً مع ما تشرحه لي من أمر علي بن محمد بن الحسين بن الملك المتقدم ذكره بما يسكن إليه ويعتد بنعمة الله عنده، وتفضّل عليّ بدعاء جامع لي ولإخواني في الدنيا والآخرة فعلت مثاباً إن شاء الله.

    التوقيع: (جمع الله لك ولإخوانك خير الدنيا والآخرة).


    جواب مسائل الحميري

    الرسالة رقم 2:

    ... فرأيك أدام الله عزك في تأمل رقعتي والتفضّل بما أسأل من ذلك لأضيفه إلى سائر أياديك عندي ومننك عليّ، واحتجت أدام الله عزك أن يسألني بعض الفقهاء عن المصلي إذا قام من التشهّد الأول إلى الركعة الثانية هل يجب عليه أن يكبر؟ فإن بعض أصحابنا قال: (ﻻ يجب عليه التكبير، ويجزيه أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد)؟

    الجواب: (إن فيه حديثين: أما أحدهما: (فإنه إذا انتقل من حالة إلى حالة أخرى فعليه التكبير). وأما الآخر: فإنه روى: (أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام والقعود أن ينحر عنه هدياً بمنى فلما أراد نحر الهدي نسي اسم الرجل ونحر الهدي، ثم ذكره بعد ذلك، أيجزي عن الرجل أم ﻻ؟

    الجواب: (ﻻ بأس بذلك، وقد أجزأ عن صاحبه).

    وعندنا حاكة مجوس، يأكلون الميتة، ولا يغتسلون من الجنابة، وينسجون لنا ثياباً، فهل يجوز الصلاة فيهما من قبل أن تغسل؟

    الجواب: (ﻻ بأس بالصلاة فيها).

    وعن المصلي، يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على (مسح أو نطع) فإذا رفع رأسه وجد السجادة هل يعتد بهذه السجدة أم ﻻ يعتد بها؟

    الجواب: (ما لم يستو جالساً فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخِمرة).

    وعن المحرم: يرفع الظلال هل يرفع خشب أو العمارية الكنيسة ويرفع الجناحين أم ﻻ؟.

    الجواب: (ﻻ شيء عليه في ترك رفع الخشب).

    وعن المحرم: يستظل من المطر بنطع أو غيره، حذراً على ثيابه وما في محمله أن يبتل، فهل يجوز ذلك؟

    الجواب: (إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه، فعليه دم).

    وعن الرجل: يحج عن واحد، هل يحتاج أن يذكر الذي حج عنه عند عقد إحرامه أم ﻻ، وهل يجب أن يذبح عمن حجّ وعن نفسه أم يجزيه هدي واحد؟

    الجواب: (قد يجزيه هدي واحد، ويذكره وإن لم يفعل فلا بأس).

    وهل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خزّ أم ﻻ؟

    الجواب: (ﻻ بأس بذلك، وقد فعله قوم صالحون).

    وهل يجوز للرجل أن يصلي في بطيط ﻻ يغطي الكعبين أم ﻻ يجوز؟

    الجواب: (جائز).

    وعن الرجل يصلي وفي كمه أو سراويله سكين أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟

    وعن الرجل: يكون معه بعض هؤلاء، ويكون متصلاً بهم، فيحج ويأخذ ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم ﻻ يجوز إلا أن يحرم من المسلخ.

    الجواب: (يحرم من ميقاته ثم يلبس الثياب، ويلبي في نفسه، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهر).

    وعن لبس النعل المعطون فإن بعض أصحابنا يذكر أن لبسه كريه؟

    الجواب: (جائز، ولا بأس به).

    وعن الرجل: من وكلاء الوقف مستحلاً لما في يده، ولا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته وهو فيها. أو أدخل منزله - وقد حضر طعامه - فيدعوني إليه، فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه وقال: فلان ﻻ يستحل أن يأكل من طعامنا فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدق بصدقه؟ وكم مقدار الصدقة؟ وأن أهدي هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فأحضر فيدعوني إلى أن أنال منها، وأنا أعلم أن الوكيل ﻻ يرع عن أخذ ما في يده، فهل عليّ فيه شيء إن أنا نلت منها؟

    الجواب: (إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل برّه، وإلا فلا).

    وعن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة، ويقول بالرجعة، إلا أنّ له أهلاً موافقة له في جميع أموره، وقد عاهدها: ألا يتزوج عليها، ولا يتمتع - ولا يتسرّى وقد فعل هذا منذ تسعة عشر سنة. أيضاً لذلك، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم، ويحبّ المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلاً إليها، وصيانة لها ولنفسها، ﻻ لتحريم المتعة بل يدين الله بها، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم ﻻ؟

    الجواب: (يستحبّ له أن يطيع الله تعالى بالمتعة، ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة).
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  6. #14
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    جواب مسائل الحميري

    الرسالة رقم 3:

    سأل عن المحرم: يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عقبه بالطول، ويرفع طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدها، ويخرج الطرفين الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته، ويشد طرفيه إلى وركيه، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك، وهذا أستر؟

    فأجاب: جاز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في الميزر حدثاً بمقراظ ولا إبرة يخرجه به عن المئزر، وغرزه غرزاً ولم يعقده، ولم يشد بعضه ببعض، وإذا غطّى سرته وركبتيه كلاهما فإن السنّة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة عند الناس جميعاً إن شاء الله).

    وسأل: هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟

    فأجاب: (ﻻ يجوز شد المئزر بشيء سواه من تكة ولا غيرها).

    وسأل عن التوجه للصلاة أن يقول على ملّة إبراهيم ودين محمد (صلّى الله عليه وآله)، فإن بعض أصحابنا ذكر: أنه إذا قال: على دين محمد فقد أبدع، لأنا لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثاً في كتاب القاسم بن محمد عن جدّه عن الحسن بن راشد: أن الصادق () قال للحسن: كيف تتوجه؟

    فقال: أقول لبيك وسعديك.

    فقال له الصادق (): ليس عن هذا أسألك. كيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً.

    قال الحسن: أقول.

    فقال الصادق (): إذا قلت ذلك فقل: على ملّة إبراهيم، ودين محمد، ومنهاج علي بن أبي طالب، والائ بآل محمد، حنيفاً ومسلماً وما أنا من المشركين.

    فأجاب (عجل الله فرجه): (التوجه كلّه ليس بفريضة، والسنّة المؤكدة فيه التي كالإجماع الذي ﻻ خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمد وهدى أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، ﻻ شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم اقرأ الحمد.

    قال الفقيه الذي ﻻ يشك في علمه: إنّ الدين لمحمد والهداية لعلي أمير المؤمنين أنها له () وفي عقبه باقية إلى يوم القيامة فمن كان كذلك فهو من المهتدين. ومن شك فلا دين له، ونعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى).

    وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه، يجوز أن يردّ يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي: (إن الله عزّ وجلّ أجلّ من أن يرد يدي عبده صفراً بل يملأهما من رحمته) أم ﻻ يجوز؟ فإن بعض أصحابنا ذكر أنه عمل في الصلاة.

    فأجاب (): (رد اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض، والذي عليه العمل فيه، إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء، أن يردّ بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهل، ويكبّر ويركع، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض، والعمل به فيها أفضل).

    وسأل: عن سجدة الشكر بعد الفريضة، فإن بعض أصحابنا ذكر أنها (بدعة) فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة؟ وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة؟

    فأجاب (): (سجدة الشكر من ألزم السنن وأوجبها، ولم يقل إن هذه السجدة بدعة إلا من أراد أن يحدث بدعة في دين الله. فأما الخبر المروي فيها بعد صلاة المغرب والاختلاف في أنها بعد الثلاث أو بعد الأربع فأن فضل الدّعاء والتّسبيح بعد الفرائض على الدعاء بعقيب النوافل كفضل الفرائض على النوافل، والسجدة دعاء وتسبيح فالأفضل أن تكون بعد الفرائض فإن جعلت بعد النوافل أيضاً جاز).

    وسأل: إن لبعض إخواننا ممن نعرفه ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب، للسلطان فيها حصته وأكرته ربما زرعوا حدودها ويؤذيهم عمال السلطان ويتعرضون في الكل من غلات ضيعته، وليس لها قيمة لخرابها وإنما هي بائرة منذ عشرين سنة، وهو يتحرّج من شرائها لأنه يقال أن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت عن الوقف قديماً للسلطان، فإن جاز شراؤها من السلطان، وكان ذلك صلاحاً له وعمارة لضيعته، وإنه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة لفضل ماء ضيعته العامرة، وينحسم عنه طمع أولياء السلطان، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله تعالى؟

    فأجاب: (الضيعة ﻻ يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضاءٍ منه).

    وسأل: عن رجل استحلّ امرأة خارجة من حجابها، وكان يتحرز من أن يقع ولد فجاءت بابن، فتحرج الرجل أن ﻻ يقبله فقبله وهو شاكّ فيه، وجعل يجري النفقة على أمه وعليه حتى ماتت الأم، وهو ذا يجري عليه غير أنه شاكّ فيه ليس يخلطه بنفسه، فإن كان ممن يجب أن يخلط بنفسه ويجعله كسائر ولده فعل ذلك وإن جاز أن يجعله له شيئاً من ماله دون حقه فعل؟

    فأجاب (): (الاستحلال بالمرأة يقع على وجوه، والجواب يختلف فيها فليذكر الوجه الذي وقع الاستحلال عليه به مشروحاً ليعرف الجواب فيما يسأل عنه من أمر الولد إن شاء الله).

    وسأله الدّعاء له فخرج الجواب:

    (جاد الله عليه بما هو جل وتعالى أهله، إيجابنا لحقه، ورعايتنا لأبيه رحمه الله، وقرّبه منّا، وقد رضينا بما علّمناه من جميل نيّته، ووقفنا عليه من مخاطبته، المقر له من الله، التي يرضي الله عز وجل ورسوله وأوليائه (عليهم السلام) والرحمة بما بدأنا، نسأل الله بمسألته ما أمله من كل خير وآجل، وأن يصلح له من أمر دينه ودنياه ما يجب صلاحه، إنه ولي قدير).


    جواب مسائل الحميري

    الرسالة رقم 4:

    بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك وأدام عزّك وكرامتك وسعادتك وسلامتك، وأتمّ نعمته عليك وزاد في إحسانه إليك، وجميل مواهبه لديك، وفضله عليك، وجزيل قسمه لك، وجعلني من السوء كله فداك، وقدمني قبلك.

    إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجب منذ ثلاثين سنة وأكثر، ويصلون بشعبان وشهر رمضان. وروى لهم بعض أصحابنا: أن صومه معصية؟

    فأجاب (): (قال الفقيه: يصوم منه أيّاماً إلى خمسة عشر يوماً (ثم يقطعه) إلا أن يصوم عن الثّلاثة، الأيام الفائتة، للحديث: (إن نعم شهر القضاء رجب).

    وسأل: عن رجل يكون في محمله والثلج كثير بقامة الرجل، فيتخوّف إن نزل الغوص فيه، وربما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ولا يستوي له أن يلبّد شيئاً منه لكثرته وتهافته، هل يجوز [له] أن يصلي في المحمل الفريضة؟ فقد فعلنا ذلك أياماً فهل علينا في ذلك إعادة أم ﻻ؟

    فأجاب: (ﻻ بأس [به] عند الضرورة والشّدة).

    وسأل: عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب تلك الركعة، فإن بعض أصحابنا قال: إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة؟

    فأجاب: (إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتدّ بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع).

    وسأل: عن رجل صلى الظّهر ودخل في صلاة العصر فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين استيقن أنه صلّى الظهر ركعتين، كيف يصنع؟

    فأجاب: (إن كان أحدث بين الصلاتين حادثة يقطع بها الصلاة أعاد الصلاتين وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمة لصلاة الظّهر، وصلّى العصر بعد ذلك).

    وسأل: عن أهل الجنّة (هل) يتوالدون إذا دخلوها أم ﻻ؟

    فأجاب: (إن الجنّة ﻻ حمل فيها للنساء ولا ولادة، ولا طمث ولا نفاس ولا شقاء بالطفولية، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين، كما قال سبحانه، فإذا اشتهى المؤمن ولداً خلقه الله بغير حمل ولا ولادة على الصورة التي يريد كما خلق آدم عبرة).

    وسأل: عن رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم، وبقي له عليها وقت، فجعلها في حل مما بقي له عليها وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حل من أيّامها بثلاثة أيام، أيجوز أن يتزوّجها رجل [آخر بشيء] معلوم إلى وقت معلوم عند طهرها من هذه الحيضة أو يستقبل بها حيضة أخرى؟

    فأجاب: (يستقبل حيضة غير تلك الحيضة، لأن أقل تلك العدّة حيضة وطهرة تامّة).

    وسأل: عن الأبرص والمجذوم وصاحب الفالج، هل يجوز شهادتهم، فقد روي لنا: أنهم ﻻ يؤمّون الأصحاء.

    فقال: (إن كان ما بهم حادثاً جازت شهادتهم،عن ذلك).

    وسأل: عن رجل ادّعى على رجل ألف درهم وأقام به البيّنة العادلة، وادّعى عليه أيضاً خمسمائة درهم في صك آخر، وله بذلك بيّنة عادلة، وادّعى عليه أيضاً ثلاثمائة درهم في صك آخر، ومائتي درهم في صك آخر، وله بذلك بيّنة كله بيّنة عادلة، ويزعم المدعى عليه أن هذه الصكوك كلّها قد دخلت في الصك الذي بألف درهم، والمدّعي منكر أن يكون كما زعم، فهل يجب الألف درهم مرة واحدة أو يجب عليه كل ما يقيم البيّنة به؟

    وليس في الصكاك استثناء إنما هي صكاك على وجهها.

    فأجاب: (يؤخذ من المدّعي عليه ألف درهم مرة وهي التي ﻻ شبهة فيها، ويرد اليمين في الألف الباقي على المدعي فإن نكل فلا حق له).

    وسأل عن طين القبر: يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم ﻻ؟

    فأجاب: (يوضع مع الميّت في قبره، ويخلط بحنوطه إن شاء الله).

    وسأل فقال: روي لنا عن الصادق (): أنّه كتب على إزار ابنه: إسماعيل يشهد أن ﻻ إله إلا الله، فهل يجوز أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أم غيره؟

    فأجاب: (يجوز ذلك).

    وسأل: هل يجوز أن يسبّح الرجل بطين القبر، وهل فيه فضل؟

    فأجاب: (يجوز ذلك وفيه فضل).

    وسأل: عن الرجل يزور قبور الأئمة (عليهم السلام)، هل يجوز أن يسجد على القبر أم ﻻ؟ وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم (عليهم السلام) أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة، أو يقوم عند رأسه أو رجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم ﻻ؟

    فأجاب: (أمّا السّجود على القبر، فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة والذي عليه العمل أن يضع خدّه الأيمن على القبر. وأمّا الصلاة فإنها خلفه، ويجعل القبر أمامه ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأن الإمام () ﻻ يُتقدّم ولا يُساوى).

    وسأل: يجوز للرجل إذا صلّى الفريضة أو النافلة وبيده السبحة أن يديرها وهو في الصلاة؟

    فأجاب: (يجوز ذلك إذ خاف السهو والغلط).

    وسأل: هل يجوز أن يدير السبحة بيده اليسار إذا سبّح، أو ﻻ يجوز؟

    فأجاب: (يجوز ذلك والحمد لله رب العالمين).

    وسأل: روي عن الفقيه في بيع الوقف خبر مأثور: إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم، فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه، فله يجوز أن يشتري من بعضهم إن لم يجتمعوا كلهم على ذلك أم ﻻ يجوز إلا أن يجتمعوا كلّهم على ذلك؟ وعن الوقف الذي ﻻ يجوز بيعه؟

    فأجاب: (إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه، وإن كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله).

    وسأل: هل يجوز للمحرم أن يصير على إبطه المرتك والتوتياء لريح العرق أم ﻻ يجوز؟

    فأجاب: (يجوز ذلك وبالله التوفيق).

    وسأل: عن الضرير إذا شهد في حال صحته على شهادة، ثم كفّ بصره ولا يرى خطّه فيعرفه، هل يجوز شهادته أم ﻻ؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة، هل يجوز أن يشهد على شهادته أم ﻻ يجوز؟

    فأجاب: (إذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت، جازت شهادته).

    وسأل: عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف، ثم يموت هذا الوكيل أو يتغيّر أمره ويتولى غيره، هل يجوز أن يشهد الشّاهد لهذا الذي أقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم ﻻ يجوز ذلك؟

    فأجاب: (ﻻ يجوز ذلك، لأن الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك، وقد قال الله: (وأقيموا الشهادة لله).

    وسأل: عن الركعتين الأخروين وقد كثرت فيهما الروايات فبعض يروي: أن قراءة الحمد وحدها أفضل، وبعض يروي: أن التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيهما لنستعمله؟

    فأجاب: (قد نسخت قراءة أم الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، والذي نسخ التسبيح قول العالم (): كل صلاة ﻻ قراءة فيها فهي خداج إلا للعليل، أو يكثر عليه السّهو فيتخوّف بطلان الصلاة عليه).

    وسأل: يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ويدق دقّاً ناعماً ويعصر ماؤه ويصفّى ويطبخ على النصف ويترك يوماً وليلة ثم ينصب على النار، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ويغلى وينزع رغوته، ويسحق من النوشادر والشب اليماني في كل واحد نصف مثقال ويراق بذلك الماء، ويلقى فيه درهم زعفران المسحوق، ويغلى ويؤخذ رغوته ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخيناً، ثم ينزل ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم ﻻ؟

    فأجاب: (إذا كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام، وإن كان ﻻ يسكر فهو حلال).

    وسأل: عن الرجل يعرض له الحاجة مما ﻻ يدري أن يفعلها أم ﻻ، فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما (نعم افعل) وفي الآخر (ﻻ تفعل) فيستخير بالله مراراً، ثم يرى فيهما، فيخرج أحدهما فيعمل بما يخرج، فهل يجوز ذلك أم ﻻ؟ والعامل به والتارك له أهو مثل الاستخارة أم سوى ذلك؟

    فأجاب: (الذي سنّه العالم () في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة ().

    وسأل: عن صلاة جعفر بن أبي طالب (رحمه الله): في أي أوقاتها أفضل أن تصلى فيه، وهل فيها قنوت؟ وإن كان ففي أي ركعة منها؟

    فأجاب: (أفضل أوقاتها صدر النهار في يوم الجمعة، ثم في أي الأيام شئت وأي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائر، والقنوت فيها مرتان، في الثانية قبل الركوع وفي الرابعة بعد الركوع.

    وسأل: عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثم يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمن [فيمن] نواه له أو إلى قرابته؟

    فأجاب: (يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإن ذهب إلى قول العالم (): (ﻻ يقبل الله الصدقة وذو الرحم محتاج) فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه).

    وسأل: قد اختلفت أصحابنا في مهر المرأة، فقال بعضهم: إذا دخل بها سقط المهر ولا شيء لها، وقال بعضهم: هو لازم في الدنيا والآخرة، فكيف ذلك؟ وما الذي يجب فيه؟

    فأجاب: (إن كان عليه بالمهر كتاب فيه [ذكرٍ] دين فهو لازم في الدنيا والآخرة، وإن كان عليه كتاب فيه ذكر الصداق سقط إذا دخل بها، وإن لم يكن عليه كتاب، فإذا دخل بها سقط باقي الصداق).

    وسأل: روي لنا عن صاحب العسكر () أنه سئل عن الصلاة في الخز الذي يغش بوبر الأرانب فوقّع: يجوز، وروي عنه أيضاً، أنه ﻻ يجوز. فأي الخبرين يعمل به.

    فأجاب: (إنما حرم في هذه الأوبار والجلود، وأما الأوبار وحدها فحلال).

    وسأل: نجد في أصفهان ثياب عتابة [عتابية] على عمل الوشا في قرّ أو إبريسيم هل يجوز الصلاة فيها أم لا؟

    فأجاب: (لا يجوز الصلاة إلا في ثوب سداه ولحمته قطن أو كتان).

    وسأل: عن المسح على الرجلين وبأيهما يبدأ باليمنى أو يمسح عليهما جميعاً معاً؟

    فأجاب (): (يمسح عليهما معاً فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبتدئ إلا باليمنى).

    وسألك عن صلاة جعفر في السفر هل يجوز أم لا؟

    فأجاب: (يجوز ذلك).

    وسأل: عن تسبيح فاطمة (عليها السلام): من سها وجاز التكبير أكثر من أربع وثلاثين هل يرجع إلى أربع وثلاثين أو يستأنف؟ وإذا سبح سبع وستين هل يرجع إلى ستة وستين أو يستأنف؟ وما الذي يجب في ذلك؟

    فأجاب: (إذا سها من التكبير حتى يجوز أربعة وثلاثين عاد إلى ثلاثة وثلاثين وبنى عليها، وإذا سها في التسبيح فتجاوز سبعاً وستين تسبيحة عاد إلى ستة وستين وبنى عليها فإذا جاوز التحميد مائة فلا شيء عليه).




    رسالته إلى ابن أبي روح

    بسم الله الرحمن الرحيم يا بن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيساً فيه ألف درهم بزعمك، وهو خلاف ما تظن، وقد أتيت فيه الأمانة ولم تفتح الكيس، ولم تدري ما فيه وفيه ألف درهم وخمسون ديناراً، ومعك قرط زعمت المرأة أنه يساوي عشرة دنانير. صدقت مع الفصين الذين فيه، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ شراؤها عشرة دنانير، وتساوي أكثر فادفع ذلك إلى خادمتنا فلانة، فإنا قد وهبناه لها.

    وصر إلى بغداد، وادفع المال إلى الحاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك.

    وأما عشرة الدنانير التي زعمت أن أمها استقرضتها في عرسها وهي لا تدري من صاحبها بل هي تعلم لمن هي، لكلثوم بنت أحمد، وهي ناصبية، فتحرجت أن تعطيها، وأحبت أن تقسمها في أخواتها فاستأذنتنا في ذلك فلتفرقها في ضعفاء أخواتها.

    ولا تعودن يا بن أبي روح إلى القول بجعفر, والمحنة له.

    وارجع إلى منزلك فإن عمك قد مات، وقد رزقك الله أهله وماله.




    رسالة إلى العمري وابنه

    وفقكما الله لطاعته وثبتكما على دينه وأسعدكما بمرضاته.

    انتهى إلينا ما ذكرتما أن (الميثمي) أخبركما عن المختار ومناظرته من لقي واحتجاجه بأن لا خلف غير جعفر بن علي، وتصديقه إياه.

    وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه وإن أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء, ومن الضلالة بعد الهدى, ومن موبقات الأعمال, ومرديات الفتن فإنه عز وجل يقول:

    (ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمن وهم لا يفتنون).

    كيف يتساقطون في الفتنة، ويترددون في الحيرة ويأخذون يميناً وشمالاً؟

    فارقوا دينهم أم ارتابوا؟ أم عاندوا الحق أم جهلوا ما جاءت به الروايات الصادقة والأخبار الصحيحة؟ أو علموا بذلك فتناسوا؟

    أما تعلمون أن الأرض لا تخلو من حجة إما ظاهراً وإما مغموراً؟

    أوَ لم يعلموا انتظام أئمتهم بعد نبيهم () واحداً بعد واحد إلى أن أفضى الأمر بأمر الله عز وجل إلى الماضي- يعني: الحسن بن علي صلوات الله عليه فقام مقام آبائه (عليهم السلام) يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.

    كان نوراً ساطعاً وقمراً زاهراً، اختار الله عز وجل له ما عنده، فمضى على منهاج آبائه (عليهم السلام) حذو النعل بالنعل على عهد عهده ووصية أوصى بها إلى وصي ستره الله عز وجل بأمره إلى غاية، وأخفى مكانه بمشيئته، للقضاء السابق والقدر النافذ، وفينا موضعه، ولنا فضله ولو قد أذن الله عز وجل فيما قد منعه وأزال عنه ما قد جرى به من حكمه لأراهم الحق ظاهراً بأحسن حيلة، وأبين دلالة، وأوضح علامة. ولأبان عن نفسه، وقام بحجته.

    ولكن أقدار الله عز وجل لا تغالب، وإرادته لا ترد، وتوفيقه لا يسبق فليدعوا عنهم اتباع الهوى، وليقيموا على أصلهم الذي كانوا عليه، ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا، ولا يكشفوا ستر الله عز وجل فيندموا.

    وليعلموا: أن الحق معنا وفينا لا يقول ذلك سوانا إلا كذاب مفتر ولا يدعيه غيرنا إلا ضال غوي، فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح إن شاء الله.




    رسالته إلى الدينوري

    بسم الله الرحمن الرحيم. وافى أحمد بن محمد الدينوري وحمل ستة عشر ألف دينار في كذا وكذا صرة، فيها صرة فلان بن فلان كذا وكذا ديناراً، إلى أن عدد الصرر كلها، وصرة فلان بن فلان الذراع ستة عشرة ديناراً.

    ثم ذكر: قد حمل من قرميسين من أحمد بن الحسن المادرائي أخي الصواف كيس فيه ألف دينار وكذا تختاً من الثياب منها ثوب فلان، وثوب لونه كذا، حتى نسب الثياب إلى آخرها بأنسابها وألوانها.
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

  7. #15
    عضو مجلس المنازل Array
    تاريخ التسجيل
    Jun 2002
    الدولة
    (( القطيف ))
    المشاركات
    3,172
    رسالته إلى السمري

    بسم الله الرحمن الرحيم. يا عليّ بن محمدٍ السمّري؛ أعظم الله أجر إخوانك فيكَ، فأنّك ميّت ما بينك وبين ستّة أيام، فأجمع أمرك ولا توص إلى أحدٍ، فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامّة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً.

    وسيأتي إلى شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السّفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم.


    إلى السمري أيضا:

    ... أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك، ووقاك من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمنا. فاعلم: أنه ليس بين الله عز وجل وبين أحد قرابة، ومن أنكرني فليس مني، وسبيله سبيل ابن نوح.

    وأما سبيل عمي جعفر وولده فسبيل أخوة يوسف ().

    وأما الفقاع فشربه حرام ولا بأس بالشلحاب [شلماب].

    وأما أموالكم فلا نقبلها إلا لتطهروا. فمن شاء فليصل ومن شاء فليقطع، وما آتانا الله خير مما آتاكم.

    وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله وكذب الوقّاتون.

    وأما قول من زعم أن الحسين لم يقتل، فكفر وتكذيب وضلال.

    وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله.

    وأما محمد بن عثمان العمري فرضي الله عنه وعن أبيه من قبل، فإنه ثقتي وكتابه كتابي.

    وأما محمد بن علي بن مهزيار الأهوازي، فسيصلح الله قلبه، ويزيل عنه شكّه.

    وأما ما وصلتنا به، فلا قبول عندنا إلاّ لما طاب وطهر، وثمن المغنّية حرام.

    وأما محمد بن شاذان بن نعيم، فإنه رجل من شيعتنا أهل البيت.

    وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الأجدع فإنه ملعون وأصحابه ملعونون، فلا تجالس أهل مقالتهم، فإني منهم بريء، وآبائي (عليهم السلام) منهم براء.

    وأما المتلبسون بأموالنا، فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنما يأكل النيران.

    وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا، لتطيب ولادتهم ولا تخبث.

    وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عز وجل قال:

    (يا أيها الذين آمنوا ﻻ تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم).

    إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه.

    وإني أخرج - حين أخرج - ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي.

    وأما وجه الانتفاع في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء فأغلقوا أبواب السؤال عما ﻻ يعنيكم، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرجكم والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى.


    رسالة إلى بعض شيعته

    بسم الله الرحمن الرحيم. عافانا الله وإياكم من الفتن، ووهب لنا ولكم روح اليقين، وأجارنا وإياكم من سوء المنقلب.

    إنه أنهي إليّ ارتياب جماعة منكم في الدين، وما دخلهم من الشك والحيرة في ولاة أمرهم فغمّنا ذلك لكم ﻻ لنا، وساءنا فيكم لا فينا، لأن الله معنا فلا فاقة بنا على غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنّا، ونحن صنايع ربنا والخلق بعد صنايعنا.

    يا هؤلاء؛ ما لكم في الريب تترددون، وفي الحيرة تتسكّعون؟ أو ما سمعتم الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)؟ أو ما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم؟ على الماضين والباقين منهم السلام. أو ما رأيتم كيف جعل لكم الله معاقل تأوون إليها، وأعلاماً تهتدون بها؟ من لدن آدم () إلى أن ظهر الماضي () ؟ كلما غاب علم بدأ علم، وإذا أفل نجم طلع نجم، فلما قبضه الله ظننتم: أن الله أبطل دينه وقطع السبب بينه وبين خلقه كلاّ ما كان ذلك ولا يكون، حتى تقوم الساعة ويظهر أمر الله وهم كارهون.

    وأن الماضي () مضى سعيداً فقيداً على منهاج آبائه (عليهم السلام) (حذو النعل بالنعل) وفينا وصيته وعلمه، ومنه خلفه ومن يسدّ مسدّه، ولا ينازعنا موضعه إلا ظالم آثم، ولا يدعيه دوننا إلا كافر جاحد، ولو أن أمر الله ﻻ يغلب، وسرّه ﻻ يظهر ولا يعلن، لظهر لكم من حقنا ما تبهر منه عقولكم ويزيل شكوككم، ولكن ما شاء الله كان، ولكل أجل كتاب، فاتقوا الله وسلموا لنا، وردوا الأمر إلينا، فعلينا الإصدار كما كان منّا الإيراد، ولا تحاولوا كشف ما غطّي عنكم، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى اليسار، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودة على السنّة الواضحة.

    فقد نصحت لكم، والله شاهد عليّ وعليكم، ولولا ما عندنا من محبة صاحبكم ورحمتكم، والإشفاق عليكم، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل، مما قد امتحنّا به منازعة الظالم العتلّ الضالّ، المتتابع في غيّه المضادّ لربّه، المدّعي ما ليس له، الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب وفي ابنة رسول الله (صلّى الله عليه وآله) وعليها لي أسوة حسنة وسيتردّى الجاهل رداء عمله، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار.

    عصمنا الله وإياكم من المهالك والأسواء، والآفات والعاهات كلها، برحمته فإنه وليّ ذلك، والقادر على ما يشاء، وكان لنا ولكم وليّاً وحافظاً، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على النبي محمّدٍ وآله وسلّم تسليماً.



    [عزيزى الزائر/العضو لا يمكنك مشاهدة الروابط قبل الرد, أضغط هنا للتسجيل]


    تحيـــ نسألكم الدعاء ـــــاتي .
    ناد علياً مظهر العجائب .... تجده عوناً لك في النوائبِ

    كــل هـمٍ وغـمٍ سينجـلي .... بولايتـــــك يا علي يا علي

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 
منتديات القطيف كوم